باركليز يتوقع رفع الفائدة الأوروبية في ديسمبر وسط استمرار ضغوط التضخم

تتجه توقعات الأسواق نحو جولة جديدة من تشديد السياسة النقدية في منطقة اليورو، بعدما رجّح بنك «باركليز» أن يقدم البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة مجدداً في ديسمبر المقبل، في ظل استمرار مخاطر التضخم المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة وتداعيات الصراع في الشرق الأوسط.
وجاءت تقديرات البنك البريطاني بعد قرار البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة، الخميس، بالتزامن مع صدور توقعات اقتصادية محدثة أشارت إلى إمكانية بقاء التضخم أعلى من المستوى المستهدف البالغ 2% لفترة أطول مما كان متوقعاً.
وبحسب بيانات «إل إس إي جي» التي نقلتها «رويترز»، تسعّر الأسواق حالياً احتمال رفع أسعار الفائدة الأوروبية بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع ديسمبر عند 93.9%، ما يعكس ترجيحاً واسعاً لدى المستثمرين لاستمرار تشديد السياسة النقدية.
ويرى «باركليز» أن السيناريو الأساسي للبنك المركزي الأوروبي يفترض عدم عودة التضخم إلى مستواه المستهدف البالغ 2% قبل أواخر عام 2027، وهو ما قد يدفع صناع السياسة إلى إبقاء موقفهم النقدي متشدداً لفترة أطول.
وفي المقابل، يستبعد البنك أن يقدم المركزي الأوروبي على زيادة تكاليف الاقتراض خلال اجتماع أكتوبر، معتبراً أن الاحتمال لا يزال ضعيفاً، بينما يرجح أن يفضل المسؤولون الانتظار حتى ديسمبر للحصول على مجموعة جديدة من التوقعات الاقتصادية قبل اتخاذ قرار إضافي بشأن أسعار الفائدة.
وتعكس هذه التوقعات تنامي المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى إبطاء مسار تراجع التضخم في منطقة اليورو، خصوصاً إذا استمرت تداعيات الصراع في الشرق الأوسط في التأثير على أسواق الطاقة وتكاليف الإنتاج والنقل.
وبذلك، يترقب المستثمرون تحركات البنك المركزي الأوروبي خلال الأشهر المقبلة، مع تركيز خاص على تطورات التضخم وأسعار الطاقة والبيانات الاقتصادية، باعتبارها عوامل حاسمة في تحديد توقيت وحجم أي خطوات جديدة على صعيد أسعار الفائدة.




