الاقتصادية

أوبن إيه آي تدرس تهدئة سباق الذكاء الاصطناعي وسط تصاعد مخاوف السلامة

بدأت المخاوف بشأن المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي المتقدم تفرض نفسها بقوة على شركات التكنولوجيا، بعدما فتحت «أوبن إيه آي» نقاشاً داخلياً حول إمكانية إبطاء وتيرة تطوير الأنظمة الأكثر تقدماً، في تحول قد يعيد رسم طبيعة المنافسة داخل القطاع.

وبحسب ما نقلته «بلومبرج» عن مصدرين مطلعين، يسعى الرئيس التنفيذي للشركة سام ألتمان إلى إقناع شركات ومختبرات أخرى متخصصة في الذكاء الاصطناعي باتخاذ خطوات مماثلة، بهدف تنسيق الجهود المتعلقة بسرعة تطوير التقنيات المتقدمة.

وخلال اجتماع عقد داخل الشركة هذا الأسبوع، أشار ألتمان إلى إمكانية تباطؤ وتيرة التطوير، وربما بالتنسيق مع عدد من مختبرات الذكاء الاصطناعي الأخرى، مع الإقرار بأن بعض الشركات قد لا تكون مستعدة للموافقة على مثل هذا التوجه.

ويأتي هذا النقاش في وقت تصاعدت فيه خلال الأسابيع الأخيرة المخاوف بين العاملين في كبرى شركات الذكاء الاصطناعي بشأن المخاطر التي قد ترافق تطوير أنظمة أكثر قدرة وتعقيداً، خصوصاً مع تسارع السباق نحو بناء نماذج متقدمة.

وفي السياق ذاته، دعا كبير العلماء في «أوبن إيه آي» جاكوب باتشوكي إلى تعزيز التنسيق بين شركات القطاع، بحيث يصبح من الممكن إبطاء وتيرة تطوير الأنظمة المتقدمة عند الضرورة، إلى حين التوصل إلى معايير سلامة مشتركة يمكن أن تستند إليها الشركات والمختبرات المختلفة.

ولا يعني هذا التوجه بالضرورة توقف تطوير الذكاء الاصطناعي، لكنه يعكس تحولاً مهماً في النقاش داخل الصناعة، من التركيز على تحقيق قفزات متتالية في قدرات النماذج إلى البحث عن آليات أكثر وضوحاً لإدارة المخاطر المرتبطة بهذه التقنيات.

وفي حال تمكنت الشركات الكبرى من التوصل إلى نوع من التنسيق الطوعي، فقد يفتح ذلك الباب أمام وضع قواعد مشتركة بشأن سرعة تطوير النماذج الأكثر تقدماً، ويمنح قضايا السلامة دوراً أكبر في تحديد مسار المنافسة المستقبلية في قطاع الذكاء الاصطناعي.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى