وكالة الطاقة الدولية تستبعد سحبًا جديدًا من الاحتياطيات النفطية وسط مخاوف بشأن إمدادات الشتاء

تُبقي وكالة الطاقة الدولية خياراتها مفتوحة أمام تطورات أسواق الطاقة العالمية، لكنها لا تجري في الوقت الراهن أي محادثات بشأن تنفيذ عملية جديدة للسحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن أمن الإمدادات خلال الأشهر المقبلة.
وقال المدير التنفيذي للوكالة فاتح بيرول، في تصريحات لوكالة رويترز، إن الوكالة تتابع تحركات أسواق النفط عن كثب، مؤكدًا عدم وجود مناقشات حالية حول تنفيذ عملية سحب ثانية من المخزونات الاستراتيجية.
وكانت الدول الأعضاء قد أعلنت في مارس عن عملية سحب واسعة من الاحتياطيات بلغت نحو 400 مليون برميل، أي ما يعادل قرابة 20% من إجمالي المخزونات التي تحتفظ بها الدول الأعضاء في الوكالة.
وبذلك لا تزال نحو 80% من الاحتياطيات الاستراتيجية متاحة، وهو ما يمنح الدول الأعضاء هامشًا للتعامل مع أي اضطرابات محتملة في إمدادات النفط خلال الفترة المقبلة، بحسب بيرول.
وفي سوق الغاز الطبيعي، تبدو الصورة أكثر إثارة للقلق، إذ حذر بيرول من تحديات قد تواجه أوروبا مع اقتراب موسم الشتاء، خصوصًا في ظل تراجع مستويات تخزين الغاز مقارنة بما تحتاجه القارة لتأمين احتياجاتها خلال الأشهر الباردة.
وتزداد حساسية السوق الأوروبية مع استمرار الاضطرابات التي تؤثر في إمدادات الطاقة القادمة من منطقة الشرق الأوسط، ما قد يرفع الضغوط على أسواق الغاز ويجعل عملية إعادة ملء المخزونات قبل الشتاء أكثر صعوبة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تظل فيه أسواق الطاقة العالمية شديدة التأثر بأي اضطرابات جيوسياسية أو قيود مفاجئة على الإمدادات، الأمر الذي يدفع الحكومات والمؤسسات الدولية إلى مراقبة مستويات المخزونات والتدفقات التجارية بصورة أكثر كثافة.




