واشنطن تدرس رسوماً جديدة على السلع الصينية قبيل قمة ترامب وشي

تقترب الولايات المتحدة من اتخاذ خطوة تجارية جديدة تجاه الصين، مع دراسة فرض رسوم جمركية إضافية على الواردات الصينية بدعوى مواجهة فائض الطاقة الإنتاجية، في وقت تستعد فيه واشنطن وبكين لجولة جديدة من المفاوضات على هامش القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج الشهر المقبل.
وبحسب مصادر مطلعة نقلت عنها وكالة «بلومبرج»، تبحث الإدارة الأمريكية إمكانية تحديد الرسوم الجديدة عند مستوى فعلي يبلغ نحو 7.5%، إلا أن النسبة النهائية لم تدخل بعد مرحلة الحسم، ما يترك الباب مفتوحاً أمام تعديلات خلال الفترة المقبلة.
وأشارت المصادر إلى أن أحد السيناريوهات المطروحة يقضي بالإعلان عن معدل أعلى للرسوم الجمركية، على أن يجري تعليق جزء منه، بما يؤدي في النهاية إلى تطبيق معدل فعلي يقدر بنحو 7.5% على السلع الصينية.
وتأتي هذه التحركات في إطار مساعي واشنطن للضغط على شركائها التجاريين، وعلى رأسهم الصين، بسبب ما تعتبره فائضاً في القدرات التصنيعية يمكن أن يؤدي إلى تدفق كميات كبيرة من المنتجات إلى الأسواق العالمية بأسعار منخفضة، بما يثير مخاوف بشأن المنافسة أمام الشركات الأمريكية.
وكانت الإدارة الأمريكية قد فتحت في مارس الماضي تحقيقاً بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، شمل أكثر من 12 شريكاً تجارياً رئيسياً، لبحث تداعيات فائض الطاقة الإنتاجية وتأثيره على التجارة الدولية والصناعات المحلية.
وفي الوقت نفسه، تجري الولايات المتحدة والصين محادثات بشأن تمديد التفاهم التجاري القائم بينهما، والذي أتاح هدنة مؤقتة في النزاع الجمركي لمدة عام وتنتهي في 10 نوفمبر المقبل. وينص الاتفاق الحالي على ألا يتجاوز إجمالي الرسوم الجمركية الأمريكية المفروضة على الواردات الصينية مستوى 20%.
وفي حال قررت واشنطن تطبيق الرسوم الجديدة المرتبطة بفائض الطاقة الإنتاجية، فقد تقترب التعريفات الإجمالية المفروضة على السلع الصينية من السقف الذي حددته الهدنة التجارية الأخيرة، ما يزيد الضغوط على العلاقات الاقتصادية بين أكبر اقتصادين في العالم قبيل اللقاء المرتقب بين ترامب وشي.
ويأتي ذلك في وقت تحاول فيه الأسواق العالمية استشراف اتجاه السياسة التجارية الأمريكية خلال المرحلة المقبلة، وسط مخاوف من أن تؤدي أي زيادة جديدة في الرسوم إلى إعادة إشعال التوترات التجارية بين واشنطن وبكين والتأثير في سلاسل الإمداد والتجارة العالمية.




