واردات الصين النفطية تصمد في مارس رغم التوترات… وضغوط مرتقبة في أبريل

كشفت بيانات رسمية حديثة عن قدرة واردات الصين من النفط الخام على الصمود خلال شهر مارس، رغم التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، غير أن التوقعات تشير إلى ضغوط محتملة قد تطال الإمدادات خلال أبريل الجاري مع تفاقم اضطرابات سلاسل التوريد.
وبحسب أرقام الإدارة العامة للجمارك الصينية، بلغت واردات بكين من النفط نحو 49.98 مليون طن متري، أي ما يعادل 11.77 مليون برميل يوميًا، مسجلة تراجعًا بنسبة 2.8% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ورغم التحديات الجيوسياسية، أظهرت البيانات استقرارًا في واردات النفط المنقول بحرًا، التي بلغت نحو 10.5 مليون برميل يوميًا خلال مارس، بالتوازي مع زيادة في المخزونات قدرت بنحو 34 مليون برميل، ما يعكس اعتماد الصين على بناء احتياطات استراتيجية لمواجهة أي اضطرابات مفاجئة.
وفي هذا السياق، أوضحت المحللة إيما لي من شركة فورتيكسا أن الشحنات التي وصلت خلال مارس تم تحميلها في شهري يناير وفبراير، أي قبل تصاعد التوترات في مضيق هرمز، وهو ما يفسر غياب التأثير المباشر للأزمة على أرقام الشهر الماضي.
لكن الصورة تبدو أكثر تعقيدًا بالنسبة لشهر أبريل، حيث تشير التوقعات إلى احتمال حدوث فجوة في الإمدادات، مع تراجع الواردات مقارنة بمستويات الطلب المحلي.
وفي هذا الإطار، توقعت يي لين، نائبة رئيس ريستاد إنرجي، أن تنخفض الواردات بنحو مليوني برميل يوميًا عن متوسط الاستهلاك الداخلي، ما قد يفرض تحديات إضافية على السوق الصينية.




