الاقتصادية

واردات الصين النفطية تتراجع بأكبر وتيرة منذ سنوات وسط صدمة الأسعار واضطرابات الإمدادات

سجلت سوق النفط العالمية خلال الربع الثاني من عام 2026 تغيراً لافتاً في حركة الطلب، بعدما خفضت الصين، أكبر مستورد للخام في العالم، مشترياتها الخارجية بشكل حاد تحت ضغط ارتفاع الأسعار العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد المرتبطة بالتوترات في حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

وأفادت بيانات حديثة بأن متوسط واردات الصين من النفط الخام انخفض بنسبة 32% مقارنة بالربع الأول من العام الجاري، ليستقر عند حوالي 8.1 ملايين برميل يومياً، في تراجع يعكس تأثير تكاليف الاستيراد المرتفعة على قرارات المصافي الصينية.

ووفق تقرير صادر عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، ساهم هذا الانكماش في مشتريات بكين النفطية في تهدئة نمو الطلب العالمي على الخام، ما حدّ من الضغوط التي كانت تدفع الأسعار نحو مزيد من الارتفاع نتيجة المخاوف بشأن نقص الإمدادات.

وكشفت بيانات الإدارة العامة للجمارك الصينية أن واردات النفط خلال شهري ماي ويونيو تراجعت إلى مستويات أقل من 8 ملايين برميل يومياً، وهو مستوى لم تسجله البلاد منذ عام 2016، ما يعكس حجم التباطؤ الذي أصاب وتيرة الاستيراد خلال الفترة الأخيرة.

وخلال الربع الثاني، قلّصت الصين وارداتها بنحو 3.9 ملايين برميل يومياً مقارنة بالربع السابق، وهو انخفاض تجاوز وتيرة تراجع نشاط المصافي التي خفضت عمليات تكرير الخام بنحو 2.2 مليون برميل يومياً فقط.

ويرى محللون أن الفارق بين تراجع الواردات وانخفاض عمليات التكرير يشير إلى أن الصين لجأت إلى تغطية جزء من احتياجاتها عبر الاعتماد على المخزونات النفطية المحلية، في خطوة تهدف إلى امتصاص أثر ارتفاع الأسعار وتقلبات الأسواق العالمية.

ويأتي هذا التطور في وقت تراقب فيه الأسواق عن كثب مستوى الطلب الصيني، باعتباره أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في تحديد اتجاهات أسعار النفط خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات العالمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى