هوامش تكرير الديزل في آسيا تسجل مستوى قياسيا مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية

دخلت سوق الديزل الآسيوية مرحلة جديدة من الاضطراب، بعدما قفزت هوامش ربحية التكرير إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، في ظل تنامي المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة واضطراب حركة الشحن المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن، الصادرة الأربعاء، أن هامش ربحية تكرير الديزل في آسيا تجاوز 87 دولارا للبرميل، مسجلا أعلى مستوى له على الإطلاق، مع تصاعد المخاطر التي تواجه طرق نقل النفط والمنتجات البترولية وسلاسل الإمداد العالمية.
ويعكس هذا الارتفاع تحولا حادا مقارنة بالمستويات التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، عندما كانت هوامش تكرير الديزل تدور حول 22 دولارا للبرميل، ما يؤكد حجم الضغوط التي طرأت على سوق المشتقات النفطية خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب بيانات نقلتها “رويترز”، تجاوزت الهوامش بذلك المستوى القياسي السابق الذي سجلته في أواخر مارس عند نحو 85.6 دولار للبرميل، في مؤشر على استمرار شح المعروض وارتفاع علاوة المخاطر في أسواق المنتجات النفطية.
ولم تقتصر مؤشرات التشدد في السوق على هوامش التكرير، إذ اتسعت أيضا الفجوة السعرية بين أقرب العقود الآجلة استحقاقا والعقود اللاحقة إلى أكثر من 11 دولارا للبرميل، لتقترب من أعلى مستوياتها المسجلة خلال نحو خمسة أشهر.
ويعكس ارتفاع هوامش التكرير إلى هذه المستويات الضغوط القوية التي تواجه إمدادات المشتقات النفطية عالميا، خصوصا الديزل الذي يمثل وقودا أساسيا لقطاعات النقل والشحن والصناعة.
وتتيح هذه الظروف للمصافي الآسيوية تحقيق معدلات ربحية استثنائية، في الوقت الذي تتنافس فيه الأسواق على كميات محدودة من المنتجات النفطية وسط مخاطر إضافية مرتبطة بالنقل البحري وسلاسل التوريد.
كما أن استمرار اضطرابات الإمدادات قد يبقي أسعار الديزل تحت ضغط صعودي، بما قد ينعكس على تكاليف تشغيل وسائل النقل والأنشطة الصناعية التي تعتمد بشكل كبير على هذا الوقود.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه حساسية أسواق الطاقة تجاه التطورات الجيوسياسية، إذ يمكن لأي اضطراب إضافي في حركة الشحن أو تدفقات النفط والمنتجات المكررة أن يزيد من تشدد السوق ويدفع هوامش التكرير إلى مستويات أعلى.




