ناجل يحذر من تداعيات اقتصادية خطيرة لمقترحات اليمين المتطرف في أوروبا

حذّر رئيس البنك المركزي الألماني وعضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي يواكيم ناجل من تداعيات اقتصادية محتملة لبعض المقترحات التي تتبناها أحزاب اليمين المتطرف في أوروبا، معتبراً أن تنفيذ مثل هذه الأفكار قد يفرض مخاطر كبيرة على اقتصادات الدول المعنية.
وقال ناجل، الأربعاء، إن بعض الطروحات التي تصدر عن هذه التيارات السياسية تثير لديه مخاوف شديدة بشأن مستقبل الاقتصاد، مشيراً إلى أن بعض الأفكار التي اطلع عليها تقترب، وفق تقديره، من التسبب في اضطرابات اقتصادية واسعة النطاق.
وأضاف أن ما يسمعه من بعض الأحزاب اليمينية وما يقرأه من مقترحاتها يدفعه إلى التأكيد مجدداً على حجم القلق الذي يشعر به إزاء الاتجاهات السياسية والاقتصادية المطروحة في عدد من الدول الأوروبية.
ولم يحدد ناجل أحزاباً بعينها في تصريحاته الأخيرة، إلا أنه سبق أن عبّر عن مواقف واضحة بشأن تصاعد التيارات القومية واليمينية في أوروبا.
وفي مقابلة مع صحيفة Le Monde في سبتمبر، ناقش ناجل بشكل خاص المقترحات المتعلقة بإلغاء اليورو، محذراً من أن التخلي عن العملة الأوروبية سيكون، بحسب وصفه، مساراً غير مسؤول وخطيراً، ومشيراً إلى استفادة ألمانيا وفرنسا ومنطقة اليورو من العملة الموحدة.
وتأتي تصريحات ناجل في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الأوروبية نقاشاً متزايداً حول صعود الأحزاب اليمينية والقومية وتأثير برامجها على السياسات الاقتصادية والنقدية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
ويأتي هذا الجدل بالتزامن مع استمرار مواجهة الاقتصادات الأوروبية تحديات مرتبطة بالنمو والتضخم والطاقة والاستثمار، وهي ملفات تجعل التوجهات المتعلقة بالعملة الموحدة والسياسات المالية والنقدية موضع نقاش واسع داخل القارة.
وكان ناجل قد أكد في تصريحات سابقة أن الاقتصاد الألماني يواجه تحديات هيكلية مهمة، مع استمرار ضعف النمو خلال السنوات الماضية، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى وجود عوامل يمكن أن تدعم النشاط الاقتصادي، بينها الصادرات والسياسة المالية التوسعية.




