اقتصاد المغرب

ميناء طنجة يرفع مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي بأكثر من 90 في المائة خلال 2026

سجل قطاع الصيد الساحلي والتقليدي بميناء طنجة أداءً لافتاً خلال النصف الأول من سنة 2026، بعدما حققت الكميات المفرغة ارتفاعاً قوياً يعكس تحسن نشاط الأسطول البحري وتنامي حجم الإنتاج، رغم استمرار التحديات المرتبطة بتقلبات الأسواق والموارد البحرية.

وحسب أحدث معطيات المكتب الوطني للصيد، فقد بلغت كميات منتجات الصيد الساحلي والتقليدي المفرغة بميناء طنجة حوالي 4 آلاف و594 طناً خلال الفترة الممتدة من يناير إلى يونيو 2026، مسجلة نمواً بنسبة 92 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

ولم يقتصر التحسن على الجانب الكمي فقط، بل شمل أيضاً القيمة المالية للمفرغات، التي ارتفعت بنسبة 13 في المائة، بعدما تجاوزت 128.49 مليون درهم عند نهاية يونيو الماضي، مقابل حوالي 113.87 مليون درهم خلال الفترة ذاتها من سنة 2025.

وتصدرت الأسماك السطحية قائمة المنتجات التي ساهمت في تعزيز أداء ميناء طنجة، بعدما ارتفعت كمياتها المفرغة بنسبة 109 في المائة خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري.

وبلغ حجم هذه المفرغات حوالي 3 آلاف و252 طناً، بقيمة مالية ناهزت 68.72 مليون درهم، محققة ارتفاعاً بنسبة 19 في المائة مقارنة مع النصف الأول من سنة 2025، الذي سجل مفرغات في حدود 1.558 طناً بقيمة 57.87 مليون درهم.

كما سجلت الأسماك البيضاء قفزة مهمة خلال الفترة نفسها، حيث ارتفعت الكميات المفرغة بنسبة 131 في المائة لتصل إلى 923 طناً، فيما تجاوزت قيمتها المالية 31.15 مليون درهم، بزيادة بلغت 46 في المائة مقارنة بالسنة الماضية.

وفي المقابل، شهدت مفرغات الرخويات تراجعاً خلال النصف الأول من 2026، إذ انخفضت الكميات بنسبة 8 في المائة لتستقر عند 276 طناً، كما تراجعت قيمتها المالية بنسبة 18 في المائة لتتجاوز 21.68 مليون درهم.

أما القشريات، فقد سجلت نمواً طفيفاً في حجم المفرغات، بعدما ارتفعت بنسبة 8 في المائة لتصل إلى 143 طناً، محققة مداخيل تجاوزت 6.93 مليون درهم، رغم انخفاض قيمتها بنسبة 16 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وعلى المستوى الوطني، أظهرت معطيات المكتب الوطني للصيد أن القيمة الإجمالية لمنتجات الصيد الساحلي والتقليدي المسوقة بلغت حوالي 5 مليارات درهم عند متم يونيو 2026، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.

وفي المقابل، تراجعت الكميات الإجمالية المفرغة على الصعيد الوطني بنسبة 6 في المائة، لتستقر عند حوالي 367 ألفاً و184 طناً خلال النصف الأول من السنة الجارية.

وتؤكد هذه المؤشرات استمرار أهمية قطاع الصيد الساحلي والتقليدي في الاقتصاد البحري المغربي، حيث يواصل ميناء طنجة تعزيز موقعه ضمن الموانئ النشطة في هذا المجال، مستفيداً من تنوع موارده البحرية وتحسن أداء عدد من أصناف المنتجات، في وقت تتواصل الجهود لضمان استدامة الثروة السمكية وتطوير مردودية القطاع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى