موجة بيع تضغط على السندات الحكومية العالمية.. العوائد تبلغ أعلى مستوياتها منذ أزمة 2008

شهدت أسواق السندات السيادية حول العالم عمليات بيع مكثفة دفعت عوائدها إلى تسجيل أعلى مستوياتها منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، في ظل تصاعد المخاوف من عودة الضغوط التضخمية وارتفاع احتمالات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
وأظهرت بيانات الأسواق أن متوسط العائد على مؤشر “بلومبرج” العالمي للسندات الحكومية، الذي يقيس أداء السندات السيادية للدول ذات التصنيف الائتماني الاستثماري، ارتفع إلى 3.68% خلال تعاملات الخميس، متجاوزاً الذروة التي سجلها قبل نحو ثلاثة أعوام.
وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بالقفزة القوية في أسعار النفط، بعدما تجاوز خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل خلال الأسبوع، الأمر الذي أعاد إشعال المخاوف بشأن التضخم العالمي ودفع المستثمرين إلى مراجعة توقعاتهم لمسار السياسة النقدية في الاقتصادات الكبرى.
وفي الولايات المتحدة، يترقب المستثمرون باهتمام نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر الأسبوع المقبل، وسط تزايد الرهانات على إمكانية الإبقاء على نهج نقدي متشدد إذا واصلت أسعار الطاقة تغذية معدلات التضخم، خاصة مع استمرار قوة سوق العمل الأمريكي.
أما في منطقة اليورو، فتواجه البنوك المركزية تحدياً مماثلاً، إذ يهدد ارتفاع تكاليف الطاقة بإبطاء وتيرة انحسار التضخم، وهو ما دفع المستثمرين للمطالبة بعوائد أعلى مقابل الاحتفاظ بالسندات الحكومية، لا سيما طويلة الأجل، تحسباً لاستمرار أسعار الفائدة المرتفعة.
وفي اليابان، تتزايد الضغوط على سوق السندات أيضاً، مع تنامي المخاوف من أن يتأخر بنك اليابان في تشديد سياسته النقدية بالوتيرة المطلوبة لمواجهة التضخم، في وقت يواصل فيه الين التداول بالقرب من أدنى مستوياته في نحو أربعة عقود، رغم تدخلات السلطات اليابانية المتكررة لدعم العملة.




