الاقتصادية

مركز كينيدي يواجه شبح الإغلاق وسط نزاع قضائي حول إضافة اسم ترامب

دخل مركز كينيدي للفنون المسرحية في واشنطن مرحلة جديدة من الأزمة، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المؤسسة ستغلق أبوابها لإجراء أعمال ترميم، ملمحا إلى أن إعادة فتحها قد تبقى رهينة بمصير النزاع القضائي حول إضافة اسمه إلى اسم المركز وواجهته.

وقال ترامب، الثلاثاء، إن مجلس إدارة المركز وافق بأغلبية شبه كاملة على إغلاق المبنى لدواع تتعلق بالسلامة، تمهيدا لتنفيذ أعمال ترميم وصفها بأنها واسعة ومعقدة.

وأوضح أن الإغلاق سيبدأ فورا، لكنه ربط استئناف النشاط بصدور حكم قضائي نهائي بشأن قانونية تغيير اسم المؤسسة وإضافة اسمه إليها. وأضاف أن أعمال إعادة التأهيل لن تمضي قدما في حال صدور حكم يمنع استخدام اسمه، ما لم تتدخل المحكمة العليا الأميركية لإلغاء القرار.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه المركز ضغوطا مالية متزايدة، إلى جانب خلاف قانوني مستمر بشأن هويته وقيادته. وكانت صحيفة واشنطن بوست قد أفادت، الأحد، بأن مسؤولي المؤسسة حذروا من احتمال تعرضها لأزمة مالية قد تدفعها إلى الإغلاق خلال فترة قصيرة.

وبحسب وثائق أوردتها الصحيفة، قد يجد المركز نفسه خلال أسابيع أمام صعوبات في سداد أجور الموظفين أو الوفاء ببعض عقود الصيانة والخدمات الأساسية. واعتبر المسؤولون أن ارتباط اسم ترامب بالمؤسسة يمكن أن يساعد في جذب التمويل اللازم والحفاظ على استمراريتها.

وبعد عودته إلى البيت الأبيض في بداية عام 2025، عين ترامب عددا من المقربين منه في مجلس إدارة مركز كينيدي، قبل أن يتولى رئاسته بنفسه.

وفي دجنبر، صوّت مجلس الإدارة على تغيير اسم المؤسسة إلى “مركز ترامب كينيدي”، مع إضافة اسم الرئيس الجمهوري بأحرف كبيرة على واجهة المبنى.

لكن هذا القرار واجه طعنا قضائيا، إذ قضى قاض أميركي في 29 ماي بأن إضافة اسم ترامب إلى المركز غير قانونية، وأمر بإزالة أي إشارة إليه من المبنى والموقع الإلكتروني للمؤسسة.

وامتثل مجلس الإدارة للحكم في حينه، لكنه عاد في 13 غشت للتصويت لصالح إبقاء اسم ترامب على واجهة المبنى، مبررا ذلك بما وصفه بجهوده في دعم عمليات ترميم المنشأة.

وفي وقت لاحق، علّق القاضي مؤقتا أعمال ترميم كان ترامب قد أمر بتنفيذها، معتبرا أن مجلس الإدارة لم يأخذ في الاعتبار التداعيات المحتملة لإغلاق المركز.

ولا تقتصر الصعوبات التي تواجه المؤسسة على الجانب القانوني، إذ تشير البيانات التي نقلتها واشنطن بوست إلى تراجع حاد في الإيرادات المرتقبة.

وكان المركز يتوقع تحقيق نحو 124 مليون دولار من الإيرادات، مقارنة بـ220 مليون دولار كانت مقدرة في الميزانية، ما ترك عجزا يناهز 23 مليون دولار رغم تنفيذ تخفيضات كبيرة في النفقات خلال السنة المالية الماضية.

كما ألغى عدد من الفنانين عروضهم وحفلاتهم في المركز احتجاجا على التغييرات التي طرأت على إدارته ودور ترامب فيها، بينما أشارت تقارير إعلامية أميركية إلى تراجع مبيعات التذاكر إلى مستويات غير مسبوقة منذ أزمة جائحة كوفيد-19.

وزادت الأضرار التي لحقت بالمبنى جراء عاصفة قوية ضربت المنطقة في وقت سابق من الشهر من حجم أعمال الصيانة المطلوبة، ما ضاعف الضغوط على إدارة المركز.

من جهته، لم يعلق مركز كينيدي مباشرة على التقرير، مكتفيا بالإحالة إلى بيان سابق للمتحدثة باسمه روما دارافي، حملت فيه الإدارة السابقة مسؤولية تراكم أعمال الصيانة وتأجيلها لسنوات.

وفي المقابل، قال مصدر في المركز لوكالة فرانس برس إن إضافة اسم ترامب إلى المبنى ساعدت في جذب مانحين جدد، معتبرا أنها لعبت دورا في توفير تمويل إضافي لأعمال الترميم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى