الاقتصادية

مخزونات النفط الاستراتيجي الأمريكي تهبط إلى أدنى مستوى منذ أكثر من أربعة عقود

واصلت الولايات المتحدة سحب كميات من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، لتتراجع المخزونات إلى مستويات لم تُسجل منذ أكثر من 40 عامًا، في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة ضغوطًا متزايدة نتيجة اضطرابات الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.

وأظهرت أحدث بيانات وزارة الطاقة الأمريكية أن مخزونات النفط الخام في الاحتياطي الاستراتيجي انخفضت خلال الأسبوع الماضي إلى نحو 284.6 مليون برميل، وهو أدنى مستوى لها منذ أكتوبر 1982.

ويأتي هذا التراجع في إطار اتفاق يقضي بالإفراج عن نحو 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الأمريكي، بهدف دعم الإمدادات المتاحة في السوق وتلبية الطلب، في ظل انخفاض تدفقات النفط من منطقة الشرق الأوسط.

ويعكس وصول المخزونات إلى هذا المستوى تقلص هامش الأمان الذي تحتفظ به واشنطن لمواجهة أي صدمات مفاجئة في سوق الطاقة، بعدما أصبحت الكميات المتاحة ضمن الاحتياطي أقل بكثير مما كانت عليه في السابق.

وتكتسب هذه التطورات أهمية أكبر في ظل استمرار الضغوط التي تواجه أسواق النفط العالمية، مع تصاعد المخاوف بشأن أمن الإمدادات نتيجة الحرب في الشرق الأوسط والاضطرابات التي طالت تدفقات الخام.

ويُعد الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي أحد أبرز أدوات واشنطن للتعامل مع حالات الطوارئ النفطية، إذ يمكن اللجوء إليه لتعويض جزء من النقص في الإمدادات عند حدوث اضطرابات حادة في السوق.

غير أن استمرار عمليات السحب يعني في الوقت نفسه أن قدرة الاحتياطي على توفير كميات إضافية خلال أزمات مستقبلية أصبحت مرتبطة بالمستوى الذي ستستقر عنده المخزونات وسرعة إعادة بنائها، خصوصًا إذا استمرت حالة عدم اليقين التي تحيط بأسواق الطاقة العالمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى