مخزونات الغاز الأوروبية تهبط إلى أدنى مستوى منذ 2009 وسط تصاعد مخاوف الشتاء

تواجه أسواق الطاقة الأوروبية ضغوطًا متزايدة مع اقتراب موسم الشتاء، بعدما سجلت مخزونات الغاز الطبيعي في الاتحاد الأوروبي مستويات منخفضة قياسية مقارنة بالفترة نفسها من الأعوام السابقة، في ظل استمرار تداعيات التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الإمدادات.
وبلغت نسبة امتلاء مخازن الغاز الأوروبية نحو 57.1% مع بداية أغسطس، وهو أدنى مستوى مسجل لهذه الفترة منذ بدء جمع البيانات عام 2009، ما يزيد المخاوف بشأن قدرة القارة على تأمين احتياجاتها خلال أشهر الطلب المرتفع.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه أسعار الغاز الطبيعي مرتفعة بنحو 80% مقارنة بمستوياتها قبل موجة التصعيد الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران في الشرق الأوسط، الأمر الذي زاد من الضغوط على الأسواق الأوروبية.
ومع اقتراب فصل الشتاء خلال نحو شهرين، تواجه الحكومات الأوروبية، وعلى رأسها الحكومة الألمانية، تحديات متزايدة بشأن الحاجة إلى دعم عمليات تخزين الغاز رغم ارتفاع تكاليفها، في ظل اعتماد شركات المرافق والتجار عادةً على شراء كميات إضافية خلال فصل الصيف للاستفادة من انخفاض الأسعار.
وأظهرت بيانات نقلتها وكالة “بلومبرج” أن صافي الإضافات إلى مخزونات الغاز الأوروبية خلال يوليو تراجع بنسبة 21% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في مؤشر على بطء وتيرة إعادة ملء المستودعات.
وبلغ إجمالي مخزونات الغاز في المنطقة نحو 645.4 تيراواط/ساعة، وهو أدنى مستوى مسجل لهذه الفترة منذ عام 2021، ما يعكس حجم التحديات التي تواجهها أوروبا في إعادة بناء احتياطياتها قبل ارتفاع الطلب الشتوي.
وتسعى الدول الأوروبية إلى تحقيق توازن بين الحفاظ على أمن الإمدادات وتجنب تحمل أعباء مالية إضافية، في وقت تستمر فيه حالة عدم اليقين بشأن تطورات سوق الطاقة العالمية ومسار التوترات الجيوسياسية.




