اقتصاد المغربالأخبار

مبيعات الإسمنت تتراجع في المغرب رغم تحسن نشاط البناء خلال الربع الثاني

أظهرت مؤشرات قطاع البناء بالمغرب أداءً متبايناً خلال النصف الأول من سنة 2026، إذ تراجعت مبيعات الإسمنت، التي تعد من أبرز المؤشرات الدالة على وتيرة النشاط في القطاع، مقابل تحسن ملحوظ خلال الربع الثاني واستمرار نمو التمويل العقاري.

وأفادت مديرية الدراسات والتوقعات المالية، في أحدث مذكرة حول الظرفية الاقتصادية، بأن مبيعات الإسمنت انخفضت بنسبة 1.3 في المائة مع نهاية يونيو 2026، بعدما كانت قد سجلت نمواً قوياً بلغ 9.8 في المائة خلال الفترة نفسها من سنة 2025.

ورغم هذا التراجع على أساس سنوي، عرف القطاع تحسناً خلال الربع الثاني من السنة، حيث ارتفعت مبيعات الإسمنت بنسبة 8 في المائة، بعد انكماش بلغ 10.9 في المائة خلال الربع الأول، وهو ما يعكس استعادة تدريجية لزخم نشاط البناء عقب بداية سنة اتسمت بالتباطؤ.

وفي المقابل، واصل التمويل العقاري تسجيل أداء إيجابي، إذ ارتفعت القروض المخصصة لاقتناء السكن بنسبة 2.4 في المائة إلى غاية نهاية ماي 2026، مقارنة بزيادة بلغت 2.5 في المائة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

كما شهدت القروض الموجهة إلى المنعشين العقاريين نمواً بنسبة 2.7 في المائة، ما يعكس استمرار تمويل المشاريع العقارية رغم التحديات التي يعرفها القطاع.

وبحسب المعطيات نفسها، بلغ الرصيد الإجمالي للقروض العقارية 325.8 مليار درهم خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، مسجلاً نمواً بنسبة 3.2 في المائة، وهو مستوى قريب من وتيرة النمو المحققة خلال الفترة ذاتها من السنة السابقة.

وتعكس هذه المؤشرات استمرار صمود التمويل العقاري ودوره في دعم السوق، في وقت لا يزال فيه قطاع البناء يسجل أداءً متفاوتاً، مع مؤشرات على تحسن النشاط خلال الربع الثاني من السنة واستعادة جزء من الدينامية التي شهدها خلال السنوات الأخيرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى