مبيعات الإسمنت بالمغرب تتجاوز 8.2 مليون طن وسط مؤشرات على انتعاش البناء

أظهرت أحدث بيانات سوق الإسمنت في المغرب استمرار الطلب على مواد البناء عند مستويات مرتفعة نسبياً خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026، رغم تسجيل تراجع طفيف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في وقت بدأت فيه المبيعات الشهرية تظهر مؤشرات على تحسن النشاط.
وبحسب معطيات صادرة عن وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، تجاوز إجمالي مبيعات الإسمنت 8.22 مليون طن إلى غاية نهاية يوليوز 2026، بانخفاض نسبته 0.75 في المائة مقارنة مع الفترة ذاتها من سنة 2025.
وتعكس هذه الأرقام، بشكل عام، استقراراً نسبياً في سوق مواد البناء، رغم التفاوت المسجل بين الأشهر ومختلف فئات الاستعمال، في ظل استمرار إنجاز أوراش عمرانية ومشاريع للبنية التحتية في عدد من مناطق المملكة.
واستحوذت مبيعات الإسمنت الموجهة إلى قطاع التوزيع على الحصة الأكبر من إجمالي الكميات المسوقة، بعدما بلغت حوالي 4.32 مليون طن خلال الفترة المعنية.
وجاءت الخرسانة الجاهزة للاستعمال في المرتبة الثانية بحجم مبيعات وصل إلى نحو 2.21 مليون طن، ما يعكس استمرار الطلب على الإسمنت المرتبط بالمشاريع العقارية والإنشائية الكبرى.
وفي باقي الفئات، سجلت المبيعات الموجهة إلى الخرسانة الجاهزة للاستخدام حوالي 792.4 ألف طن، بينما بلغت الكميات المخصصة لأشغال البنيات التحتية نحو 613.9 ألف طن.
أما مبيعات الإسمنت الموجهة إلى قطاع البناء، فقد وصلت إلى حوالي 247 ألف طن، في حين لم تتجاوز الكميات الموجهة إلى الملاط 35.4 ألف طن.
ورغم التراجع الطفيف المسجل على أساس تراكمي، أظهرت السوق خلال شهر يوليوز وحده أداءً أفضل، إذ ارتفعت مبيعات الإسمنت إلى حوالي 1.42 مليون طن، مقارنة بنحو 1.40 مليون طن خلال الشهر نفسه من سنة 2025.
وبذلك سجلت المبيعات الشهرية نمواً قدره 1.89 في المائة، في إشارة إلى تحسن نسبي في وتيرة الطلب خلال منتصف فصل الصيف.
ويعكس هذا الأداء استمرار نشاط عدد من أوراش البناء والتجهيز، إلى جانب المشاريع المرتبطة بالبنية التحتية، وهو ما يساهم في الحفاظ على مستوى مستقر نسبياً للطلب على الإسمنت رغم التراجع الطفيف المسجل منذ بداية السنة.
وتكتسي مؤشرات مبيعات الإسمنت أهمية خاصة باعتبارها من المؤشرات التي تعكس مستوى النشاط في قطاعات البناء والأشغال العمومية والبنيات التحتية.
ومن شأن استمرار المشاريع العمومية والأوراش العقارية، إلى جانب الاستثمارات المرتبطة بتطوير البنية التحتية، أن يدعم الطلب على الإسمنت خلال الأشهر المقبلة، خصوصاً إذا استمر التحسن الذي ظهر خلال يوليوز.
وتستند المعطيات الرسمية إلى البيانات الداخلية التي توفرها الشركات الأعضاء في الجمعية المهنية لشركات الإسمنت، والتي تضم إسمنت تمارة وإسمنت الأطلس وإسمنت المغرب ولارافارج هولسيم المغرب ونوفاسيم، التي التحقت بالجمعية منذ يناير 2024.
وتشير الحصيلة الإجمالية إلى أن سوق الإسمنت المغربي حافظ على قدر من التماسك خلال النصف الأول من 2026، مع تسجيل تراجع محدود في المبيعات التراكمية، مقابل عودة النمو إلى الواجهة خلال يوليوز، ما قد يشكل مؤشراً أولياً على تحسن وتيرة نشاط قطاع البناء والأشغال المرتبطة به.




