كندا تفتح أكبر مطاراتها أمام الاستثمارات الخاصة بامتيازات تشغيل طويلة الأجل

تتجه الحكومة الكندية إلى إعادة صياغة نموذج إدارة أكبر مطارات البلاد، من خلال فتح المجال أمام الاستثمارات الخاصة عبر امتيازات طويلة الأجل لتشغيل وتطوير أربعة مطارات رئيسية، في خطوة تراهن عليها أوتاوا لتعزيز النمو الاقتصادي ومواجهة الضغوط الناجمة عن الحرب التجارية مع الولايات المتحدة.
وتشمل الخطة مطارات تورونتو ومونتريال وكالغاري وفانكوفر، وهي من أبرز البوابات الجوية في البلاد، حيث تستهدف الحكومة جذب رؤوس أموال وخبرات من القطاع الخاص لتمويل عمليات التوسعة وتحسين البنية التحتية والخدمات.
وأوضح رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، خلال قمة استثمارية انعقدت اليوم الثلاثاء في تورونتو، أن الحكومة لا تعتزم التخلي عن ملكية الأراضي والأصول الأساسية المرتبطة بهذه المطارات، لكنها تسعى إلى الاستفادة من التمويل والخبرات الخاصة في إدارة وتشغيل المنشآت وتوسيع قدراتها.
ويأتي هذا التوجه بعد أن أعلنت الحكومة الكندية العام الماضي دراسة خيارات لرفع مستوى الاستثمارات في قطاع المطارات، من دون الكشف في ذلك الوقت عن النموذج الذي يمكن اعتماده لتحقيق هذا الهدف.
ويرتكز النموذج الجديد على منح المستثمرين من القطاع الخاص امتيازات تشغيل تمتد لفترات طويلة، بما يسمح لهم بضخ أموال في تطوير المطارات والاستفادة من عوائد التشغيل، مع بقاء الأصول الأساسية والملكية العقارية تحت سيطرة الدولة.
وتراهن أوتاوا من خلال هذه الخطوة على تسريع الاستثمارات في البنية التحتية الجوية وتعزيز القدرة التنافسية للمطارات الكندية، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية متزايدة بفعل التوترات التجارية مع الولايات المتحدة.
وبذلك، لا تمثل الخطة خصخصة مباشرة للمطارات، وإنما انتقالاً نحو نموذج يجمع بين الملكية الحكومية والإدارة المدعومة برأس المال والخبرة الخاصة، بهدف توفير موارد إضافية لتحديث أكبر المنشآت الجوية في كندا وتوسيع طاقتها الاستيعابية.




