فولفو تعيّن كلاوس زيلمر رئيساً تنفيذياً جديداً وسط تحديات متزايدة

تستعد شركة فولفو كارز لمرحلة جديدة من القيادة، بعدما أعلنت تعيين كلاوس زيلمر رئيساً ومديراً تنفيذياً جديداً، في تغيير يأتي بينما تعمل الشركة السويدية على إعادة ترتيب استراتيجيتها لمواجهة ضغوط المنافسة العالمية وتسريع تحولها نحو السيارات الكهربائية والهجينة.
ومن المقرر أن يتولى زيلمر مهامه في موعد أقصاه الأول من أكتوبر 2027، ليقود الشركة في مرحلة تتسم بتغيرات متسارعة في صناعة السيارات، بالتزامن مع تصاعد المنافسة من الشركات الصينية، وتراجع مبيعات فولفو في السوق الصينية، فضلاً عن تداعيات الرسوم الجمركية الأميركية وارتفاع تكلفة التحول إلى تقنيات السيارات الكهربائية.
ويبلغ زيلمر 59 عاماً، ويحمل خبرة طويلة في قطاع السيارات، إذ سبق له عضوية مجلس إدارة مجموعة «فولكس فاغن» لسيارات الركاب، كما تولى مجموعة من المناصب القيادية في شركة «بورشه»، ما يمنحه خبرة في إدارة العلامات والسياسات التجارية داخل قطاع السيارات العالمي.
ويأتي انتقال القيادة في فولفو بعد إعلان الرئيس التنفيذي الحالي هاكان صامويلسون عزمه مغادرة منصبه عند انتهاء عقده في ربيع هذا العام، وفقاً لما أورده موقع «سويدن هيرالد».
وكان صامويلسون قد عاد إلى قيادة فولفو في أبريل 2025، بعدما سبق أن ترأس الشركة خلال الفترة الممتدة بين 2012 و2022. وجاءت عودته آنذاك في إطار مهمة انتقالية لمدة عامين، بالتزامن مع بحث الشركة عن قيادة طويلة الأمد.
وعند عودته إلى منصبه، أشارت فولفو إلى مجموعة من التحديات التي تواجه قطاع السيارات، من بينها التسارع الكبير في التطور التكنولوجي، وتصاعد المخاطر الجيوسياسية، واشتداد المنافسة في الأسواق العالمية.
ويأتي تعيين زيلمر بالتزامن مع توجه فولفو لتنفيذ خطة توسع واسعة في المنتجات، بعدما كشفت الشركة قبل أيام عن برنامج يعد من الأكبر في تاريخها، يتضمن إطلاق 13 طرازاً جديداً بحلول عام 2030، بهدف مضاعفة حصتها في الأسواق.
وتشمل الخطة طرح ستة طرازات جديدة مخصصة للسوق الصينية، إلى جانب سبعة طرازات للأسواق الغربية، مع الاعتماد على مزيج من السيارات الكهربائية والهجينة لتلبية اختلاف متطلبات الأسواق.
كما تعتزم الشركة استخدام منصتين مشتركتين لتطوير طرازات الأسواق الغربية، في خطوة تستهدف خفض تكاليف الاستثمار وتحسين كفاءة تطوير المنتجات الجديدة.
ولا تقتصر أهداف الخطة على توسيع نطاق المنتجات، إذ تستهدف فولفو أيضاً تحسين أدائها المالي، من خلال رفع هامش الأرباح قبل الضرائب إلى أكثر من 8%، مقارنة بنحو 3.5% سجلتها الشركة في عام 2025.
وبذلك، يدخل زيلمر مهمته المقبلة في وقت تعمل فيه فولفو على تحقيق توازن بين الاستثمار في السيارات الكهربائية والهجينة، وخفض التكاليف، وتوسيع حضورها في الأسواق الرئيسية، في ظل التحولات التي يشهدها قطاع السيارات العالمي.




