عوائد السندات الأميركية تتراجع وسط هدوء أسواق النفط وترقب مسار الفائدة

تحركت أسواق السندات الأميركية نحو الارتفاع مع بداية تداولات الأسبوع، في ظل تراجع أسعار النفط للمرة الرابعة على التوالي، ما عزز آمال المستثمرين في احتواء الضغوط التضخمية وتراجع حدة المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
وانخفض العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 4.97% يوم الاثنين، مستفيدًا من تراجع أسعار النفط وسط مؤشرات على إمكانية أن تسهم التحركات الدبلوماسية في التوصل إلى تسوية للنزاع مع إيران.
ويأتي انخفاض النفط لعدة جلسات متتالية ليمنح الأسواق بعض الارتياح، بعدما كانت المخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة تثير القلق بشأن عودة الضغوط التضخمية، وهو ما قد يعقد حسابات السياسة النقدية الأميركية.
كما انعكست مؤشرات التهدئة الجيوسياسية على معنويات المستثمرين، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مجموعة من التطورات الدولية هذا الأسبوع، من بينها القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، إلى جانب اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسط ترقب لما قد تحمله من إشارات بشأن العلاقات الدولية والاقتصاد العالمي.
وفي الجانب النقدي، قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، غولسبي، إنه لا يزال يرى إمكانية لاستمرار تراجع التضخم باتجاه هدف البنك المركزي البالغ 2%، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن أسعار الفائدة قد تحتاج إلى الارتفاع إذا لم يتحقق هذا المسار.
وتترقب الأسواق خلال الأيام المقبلة تصريحات عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، في محاولة لاستجلاء توجهات البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا في ظل استمرار مراقبة التضخم وأسعار الطاقة وتطورات النشاط الاقتصادي.
وتشير توقعات المتداولين حاليًا إلى إمكانية إقرار الاحتياطي الفيدرالي زيادة أخرى في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال العام الجاري، بينما ستظل البيانات الاقتصادية والتصريحات الرسمية عوامل رئيسية في تحديد اتجاهات الأسواق خلال الفترة المقبلة.




