طنجة تواصل صعودها السياحي بأكثر من 1.3 مليون ليلة مبيت خلال سبعة أشهر

واصلت مدينة طنجة تعزيز مكانتها على خريطة السياحة المغربية، بعدما سجلت مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة بها أداءً قوياً خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026، مدفوعة بارتفاع عدد ليالي المبيت وتحسن نسب إشغال الفنادق، خصوصاً مع بداية الموسم الصيفي.
وبحسب أحدث معطيات مرصد السياحة، بلغ مجموع ليالي المبيت المسجلة بالمؤسسات السياحية المصنفة في طنجة، خلال الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية يوليوز، نحو 1.318 مليون ليلة، محققاً نمواً بنسبة 10 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.
ويضع هذا التطور طنجة ضمن المدن السياحية المغربية التي سجلت معدلات نمو مرتفعة في عدد ليالي المبيت، إلى جانب مراكش والدار البيضاء اللتين حققتا بدورهما زيادة بنسبة 10 في المائة، بينما تصدرت ورزازات القائمة بارتفاع بلغ 23 في المائة، تلتها الرباط بـ16 في المائة وأكادير بـ11 في المائة.
وبفضل هذا الأداء، حافظت طنجة على موقعها بين أبرز الوجهات السياحية بالمملكة، مستحوذة على حوالي 5 في المائة من إجمالي ليالي المبيت المسجلة بالمؤسسات المصنفة على المستوى الوطني. وتأتي المدينة بعد مراكش التي استحوذت على 32 في المائة من إجمالي الليالي، وأكادير بـ19 في المائة، ثم الدار البيضاء بحصة بلغت 7 في المائة.
لم يقتصر التحسن المسجل في طنجة على عدد ليالي المبيت، بل امتد أيضاً إلى معدل استغلال الطاقة الفندقية. فقد بلغ متوسط إشغال مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة بالمدينة 58 في المائة خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة.
ويتجاوز هذا المعدل المتوسط الوطني بنقطتين مئويتين، بعدما استقر معدل إشغال المؤسسات السياحية المصنفة على الصعيد الوطني عند 56 في المائة، مقابل 55 في المائة خلال الفترة ذاتها من سنة 2025.
وتعزز الأداء بشكل أوضح خلال يوليوز، مع دخول الموسم السياحي الصيفي مرحلة أكثر نشاطاً، حيث تجاوز عدد ليالي المبيت المسجلة في طنجة خلال شهر واحد 257 ألف ليلة، بزيادة تقارب 7 في المائة على أساس سنوي.
كما ارتفع معدل إشغال الفنادق المصنفة بالمدينة خلال الشهر نفسه إلى حوالي 73 في المائة، في مؤشر على تنامي الطلب على الإقامة السياحية خلال ذروة الصيف، بالتزامن مع ارتفاع تدفقات الزوار المغاربة والأجانب.
وتبرز أهمية الأداء المسجل في طنجة بشكل أكبر عند مقارنته بالنتائج الإجمالية لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة. فقد بلغت ليالي المبيت المسجلة بمختلف المؤسسات السياحية المصنفة بالجهة حوالي 2.13 مليون ليلة حتى نهاية يوليوز، بزيادة لم تتجاوز 1 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وفي الوقت الذي ارتفعت فيه ليالي المبيت بطنجة بنسبة 10 في المائة، ظل معدل الإشغال على مستوى الجهة عند حدود 46 في المائة، أي بفارق 12 نقطة مئوية عن المعدل المسجل داخل المدينة.
وتستحوذ الجهة إجمالاً على قرابة 8 في المائة من مجموع ليالي المبيت المسجلة وطنياً، فيما تمثل طنجة وحدها حوالي 5 في المائة، ما يعكس الوزن الذي باتت تمثله المدينة في النشاط السياحي والفندقي على مستوى المنطقة.
ويأتي الأداء القوي لطنجة في سياق انتعاش أوسع للسياحة المغربية خلال 2026. فقد بلغ مجموع ليالي المبيت بالمؤسسات السياحية المصنفة على الصعيد الوطني حوالي 25.9 مليون ليلة خلال الأشهر السبعة الأولى، بارتفاع قدره 8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وتزامن هذا النمو مع ارتفاع عدد الوافدين عبر مختلف المراكز الحدودية إلى نحو 12.1 مليون وافد، بزيادة بلغت 5 في المائة على أساس سنوي.
وفي السياق ذاته، واصلت مداخيل السفر تسجيل مستويات مرتفعة، بعدما بلغت حوالي 79 مليار درهم إلى نهاية يوليوز، مسجلة نمواً سنوياً قدره 13 في المائة، ما يعكس استمرار الزخم الذي يعرفه القطاع السياحي ودوره في دعم النشاط الاقتصادي الوطني.




