اقتصاد المغربالأخبارالشركات

طنجة المتوسط يعزز موقعه على الخريطة البحرية بخط جديد يربط أوروبا بغرب إفريقيا

يواصل ميناء طنجة المتوسط توسيع شبكة ارتباطاته البحرية الدولية، مع دخوله ضمن مسار منتظم جديد يربط موانئ شمال أوروبا بعدد من أبرز المراكز التجارية في غرب إفريقيا، في خطوة تعزز موقعه كمحور رئيسي لحركة البضائع بين القارتين.

وأعلنت مجموعة النقل البحري الفرنسية CMA CGM إطلاق خدمة بحرية جديدة تحمل اسم «KORA EXPRESS»، ستؤمن ربطاً أسبوعياً بين مجموعة من الموانئ الأوروبية والأسواق الواقعة على الساحل الغربي للقارة الإفريقية، على أن تنطلق أول رحلة من ميناء ساوثهامبتون البريطاني يوم 26 غشت الجاري.

ويبدأ المسار من ساوثهامبتون، قبل التوجه إلى فليسينغن الهولندي وأنتويرب البلجيكي، ثم التوقف في ميناء طنجة المتوسط بالمغرب، ليواصل الخط رحلته عبر ميناء الجزيرة الخضراء الإسباني في اتجاه غرب إفريقيا.

وبعد عبور المحطات الأوروبية والمتوسطية، تشمل الخدمة الجديدة عدداً من الموانئ الإفريقية الرئيسية، من بينها ميناء تيما في غانا، وميناء ليكي في نيجيريا، وكوتونو في بنين، وصولاً إلى داكار في السنغال.

ومن شأن هذا الربط المنتظم أن يوفر مساراً بحرياً إضافياً أمام الشركات العاملة في التجارة الدولية، خصوصاً تلك التي تربط عملياتها التجارية بين المراكز الصناعية واللوجستية في شمال أوروبا والأسواق الاستهلاكية والصناعية في غرب إفريقيا.

ويكتسب إدراج طنجة المتوسط ضمن هذا الخط أهمية خاصة بالنظر إلى موقعه الاستراتيجي عند ملتقى طرق التجارة البحرية بين أوروبا وإفريقيا، فضلاً عن قربه من أهم المسارات البحرية الدولية العابرة لمضيق جبل طارق.

ويعكس اختيار الميناء المغربي كمحطة ضمن خدمة «KORA EXPRESS» الثقة المتزايدة في قدرته على أداء دور محوري في عمليات إعادة الشحن وربط مختلف الوجهات التجارية، مستفيداً من بنياته التحتية وشبكة الخدمات اللوجستية المرتبطة به.

كما يندرج إطلاق الخط الجديد ضمن مسار أوسع لتوسيع شبكة الخدمات البحرية التي تمر عبر طنجة المتوسط، في وقت تتنافس فيه الموانئ الدولية على استقطاب شركات النقل البحري الكبرى والخطوط المنتظمة التي تشكل شرياناً أساسياً للتجارة العالمية.

ومن المتوقع أن يوفر المسار الجديد للشركات الأوروبية خيارات إضافية للوصول إلى أسواق غرب إفريقيا، مع الاستفادة من طنجة المتوسط كمحطة وسيطة ضمن سلسلة النقل بين القارتين.

ويعزز ذلك موقع الميناء المغربي في منظومة الربط البحري بين أوروبا وإفريقيا، خصوصاً أن التجارة بين المنطقتين تعتمد بشكل كبير على النقل البحري لنقل المنتجات الصناعية والاستهلاكية والمواد الأولية.

كما يمكن أن يساهم توسيع الخدمات البحرية المنتظمة في تعزيز جاذبية طنجة المتوسط بالنسبة إلى الفاعلين اللوجستيين الباحثين عن نقاط عبور استراتيجية تسمح بتقليص آجال النقل وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد.

ويأتي دخول طنجة المتوسط ضمن خدمة «KORA EXPRESS» في سياق دولي يشهد إعادة ترتيب مستمرة لشبكات النقل البحري، مع سعي شركات الشحن إلى تحسين مساراتها واختيار الموانئ الأكثر قدرة على استيعاب التدفقات التجارية وتوفير خدمات لوجستية متكاملة.

وفي هذا السياق، بات الموقع الجغرافي، وكفاءة البنية التحتية، وسرعة عمليات المناولة، واتساع شبكة الربط البحري، من أبرز العوامل التي تحدد قدرة الموانئ على استقطاب الخطوط الدولية.

وبفضل موقعه بين ضفتي المتوسط وقربه من الأسواق الأوروبية والإفريقية، يواصل طنجة المتوسط تعزيز دوره كحلقة وصل رئيسية في حركة التجارة بين القارتين، بما يدعم الطموح المغربي لترسيخ المملكة كمنصة لوجستية وبحرية متقدمة نحو الأسواق الإفريقية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى