اقتصاد المغربالشركات

طنجة المتوسط يحافظ على صدارة موانئ الحاويات في إفريقيا والبحر المتوسط

يواصل ميناء طنجة المتوسط ترسيخ موقعه كأحد أبرز مراكز النقل البحري واللوجستيك على المستوى الدولي، بعدما حافظ على صدارته ضمن موانئ الحاويات في إفريقيا ومنطقة البحر المتوسط، رغم التغيرات التي شهدتها حركة التجارة العالمية والاضطرابات الجيوسياسية المتزايدة.

وأفادت صحيفة «لا تريبون» الفرنسية بأن الميناء المغربي احتل المرتبة 16 عالمياً، بعدما نجح خلال سنة 2025 في معالجة أكثر من 11,1 مليون حاوية نمطية TEU، مسجلاً نمواً بنسبة 8,4 في المائة مقارنة مع سنة 2024.

ويعكس هذا الأداء استمرار توسع النشاط التجاري للميناء، الذي لم يتجاوز عمره عقدين، في وقت أصبح فيه حجم الحاويات التي يعالجها يتجاوز ذلك المسجل لدى عدد من الموانئ العالمية الكبرى، من بينها ميناء لوس أنجلوس.

ويرتبط جزء من هذا التطور بتوسعة محطة TC4، التي تتولى إدارتها شركة APM Terminals الهولندية، التابعة لمجموعة A.P. Moller-Maersk، ما ساهم في رفع الطاقة التشغيلية للميناء وتعزيز قدرته على استيعاب التدفقات المتزايدة للحاويات.

ولا يقتصر الدور الذي يلعبه طنجة المتوسط على مناولة الحاويات، إذ يشكل أيضاً حلقة أساسية في سلاسل تصدير السيارات المصنعة في المغرب نحو الأسواق الخارجية، ومن بينها سيارات مجموعة رونو الموجهة إلى أوروبا.

كما عزز الميناء موقعه داخل منظومة النقل واللوجستيك البحري من خلال شراكات مع كبار الفاعلين العالميين في القطاع، من بينهم مجموعة CMA CGM، التي تعتمد على طنجة المتوسط ضمن شبكاتها للنقل البحري والخدمات اللوجستيكية.

ويعكس الأداء المسجل خلال 2025 التحول الذي شهده طنجة المتوسط من مشروع مينائي حديث إلى منصة لوجستيكية ذات حضور عالمي، مستفيداً من موقعه الاستراتيجي عند ملتقى الطرق البحرية بين أوروبا وإفريقيا وآسيا، ومن ارتباطه المتزايد بالصناعة المغربية وسلاسل التوريد الدولية.

وتؤكد هذه الدينامية استمرار تنامي أهمية طنجة المتوسط في حركة التجارة الدولية، في ظل سعي المغرب إلى تعزيز موقعه كمحور لوجستيكي يربط الأسواق الأوروبية بالإفريقية وباقي مراكز التجارة العالمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى