طانطان تحتضن اختبارات أمريكية لمنظومة صواريخ دقيقة بعيدة المدى

شهدت منطقة طانطان جنوب المغرب تنفيذ اختبارات ميدانية متطورة لمنظومة أمريكية جديدة للذخائر الدقيقة بعيدة المدى، في إطار برنامج يهدف إلى تطوير قدرات الأسلحة الذكية، بما يعكس استمرار التنسيق العسكري بين الرباط وواشنطن في مجالات الابتكار والتكنولوجيا الدفاعية.
وبحسب معطيات رسمية صادرة عن الجيش الأمريكي، شملت التجارب إطلاق خمسة صواريخ من الجيل الجديد على مرحلتين، بهدف تقييم الأداء العملياتي للمنظومة ومدى قدرتها على إصابة أهداف متعددة بدقة عالية في ظروف ميدانية تحاكي بيئات القتال الفعلية.
وأظهرت نتائج الاختبارات نجاح المرحلة الأولى في إطلاق صاروخين أصابا هدفيهما بشكل متزامن، قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية التي شهدت إطلاق ثلاثة صواريخ إضافية ضمن عملية منسقة، الأمر الذي أتاح اختبار قدرة النظام على تنفيذ ضربات متزامنة بكفاءة عالية.
وأكد الجيش الأمريكي أن التجارب أثبتت إمكانية تحكم مشغل واحد في عدة ذخائر في الوقت نفسه، مع احتفاظ كل منها باستقلالية كاملة خلال تنفيذ المهمة، إلى جانب المحافظة على مستوى مرتفع من الدقة في إصابة الأهداف، وهو ما يمثل تطوراً مهماً في مجال الذخائر الذكية.
وتعتمد المنظومة الجديدة على دمج طائرة مسيّرة متقدمة مع رأس حربي موجه بدقة، ما يوفر قدرة كبيرة على تنفيذ ضربات بعيدة المدى ضد أهداف متنوعة، مع تعزيز المرونة العملياتية وسرعة الاستجابة لمتطلبات ساحات القتال الحديثة.
كما تفيد البيانات الرسمية بأن هذه الذخائر يمكن إطلاقها من منصات برية أو جوية، وتمتلك مدى يتجاوز 290 كيلومتراً، مع إمكانية تنفيذ هجمات فردية أو منسقة ضد عدة أهداف في توقيت واحد، وهو ما يعكس أهمية المغرب كشريك استراتيجي للولايات المتحدة في احتضان التجارب العسكرية المتقدمة وتطوير القدرات الدفاعية المشتركة.




