اقتصاد المغربالأخبارالشركات

شركة تاليسمان للمعادن تمدد استكشاف النحاس والفضة بالمغرب وتستعد لحملة حفر جديدة

تراهن شركة تاليسمان للمعادن البريطانية على مواصلة التنقيب عن النحاس والفضة في المغرب، بعدما حصلت على تمديد جديد لرخص الاستكشاف الخاصة بمشروع Fougnar بمنطقة الأطلس، في خطوة تتيح لها توسيع نطاق أعمالها الميدانية واختبار مؤشرات معدنية جديدة خلال السنوات المقبلة.

ويأتي تمديد الرخص في وقت تستعد فيه الشركة للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدما في المشروع، من خلال إطلاق حملة حفر مرتقبة خلال الربع الرابع من سنة 2026، بهدف التحقق من طبيعة التمعدن ورصد امتداده في العمق.

وشمل التجديد رخصتي الاستكشاف 3942418 و3942419، اللتين أصبحتا ساريتين لأربع سنوات إضافية إلى غاية 8 ماي 2030. كما تتيح القوانين المنظمة للنشاط المنجمي إمكانية تحويل الرخص مستقبلا إلى تراخيص للاستغلال، في حال أظهرت أعمال الاستكشاف وجود موارد ذات جدوى اقتصادية.

ويمتد مشروع Fougnar على مساحة تبلغ حوالي 30.6 كيلومترا مربعا، وتعود ملكيته بالكامل إلى تاليسمان للمعادن من خلال فرعها المغربي. وتتركز عمليات البحث على نطاق معدني يمتد لنحو 8 كيلومترات، حيث تم تسجيل مجموعة من المؤشرات المرتبطة بوجود النحاس.

وتعزز النتائج التاريخية التي حصلت عليها الشركة من خنادق استكشافية مبررات مواصلة العمل بالموقع، إذ أظهرت بعض العينات نسبا من النحاس تراوحت بين 0.50 و1.45 في المائة، فيما وصلت تركيزات الفضة في عينات أخرى إلى حوالي 70 غراما للطن.

ورغم أهمية هذه المؤشرات، تؤكد طبيعة المشروع الاستكشافية أن المعطيات الحالية لا تشكل بعد تقديرا رسميا للموارد المعدنية، وهو ما يجعل نتائج الأعمال المقبلة حاسمة في تحديد الإمكانات الفعلية للموقع.

وفي هذا الإطار، أفضت الدراسات الجيوفيزيائية التي أنجزتها الشركة خلال سنة 2026 إلى تحديد أهداف إضافية مرتبطة بمناطق محتملة للتمعدن، من بينها أهداف تقع على أعماق مختلفة، الأمر الذي مهّد للتحضير لحملة حفر جديدة.

وكانت الشركة قد برمجت هذه الحملة في الربع الثالث من العام، قبل أن تؤجلها إلى الربع الرابع من 2026، بينما لم يتم الإعلان بعد عن التفاصيل النهائية المتعلقة بحجم برنامج الحفر أو عدد الأمتار المستهدف إنجازها.

ويكتسب Fougnar أهمية إضافية بفضل موقعه الجيولوجي، إذ يقع على بعد حوالي 25 كيلومترا من مشروع Tizert للنحاس والفضة التابع لمجموعة «مناجم». كما تشير الشركة إلى وجود أوجه تشابه جيولوجية بين المنطقتين، ما يعزز اهتمامها بمواصلة عمليات البحث والاستكشاف.

ومن المنتظر أن تشكل نتائج الحفر المقبلة نقطة تحول في مسار المشروع، بالنظر إلى قدرتها على تقديم معلومات أكثر دقة حول استمرارية التمعدن وسماكته وامتداده العمودي والأفقي، فضلا عن تحديد طبيعة توزعه داخل نطاق الرخص.

وتندرج هذه التحركات ضمن استراتيجية تاليسمان للمعادن الرامية إلى تعزيز موقعها في قطاع النحاس، مع إعطاء أهمية متزايدة لأصولها في المغرب. وكانت الشركة قد جمعت خلال غشت الماضي نحو 501.8 ألف جنيه إسترليني، بهدف تمويل برامج الاستكشاف، خصوصا في مشروعي Fougnar وTirzzit.

ومع تمديد رخص الاستكشاف والاستعداد لإطلاق حملة حفر جديدة، يدخل مشروع Fougnar مرحلة أكثر أهمية، حيث ستكون النتائج الميدانية المرتقبة عاملا أساسيا في تحديد ما إذا كانت المؤشرات الحالية قابلة للتطور إلى اكتشاف معدني ذي أهمية اقتصادية، وفتح الطريق أمام مراحل متقدمة من التقييم والاستكشاف.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى