سوق الإسكان الأميركي يستعيد بعض الزخم رغم استمرار ضغوط الرهن العقاري

استعاد سوق الإسكان الأميركي جزءاً من نشاطه خلال أغسطس، بعدما سجلت مبيعات المنازل قيد الانتظار أول ارتفاع شهري لها بعد شهرين متتاليين من التراجع، غير أن وتيرة التعافي ظلت محدودة في ظل استمرار ارتفاع تكاليف الاقتراض وتراجع التعاقدات مقارنة بالمستويات المسجلة قبل عام.
وأظهرت بيانات الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين الصادرة اليوم الخميس، ارتفاع مؤشر مبيعات المنازل قيد الانتظار إلى 71.2 نقطة في أغسطس، مقابل 71 نقطة في يوليو، بزيادة شهرية بلغت 0.3%.
ورغم التحسن الطفيف، بقي المؤشر دون مستواه المسجل في أغسطس 2025، عندما بلغ 74.7 نقطة، ليسجل بذلك انخفاضاً سنوياً قدره 4.7%، ما يعكس استمرار ضعف الطلب على شراء المنازل مقارنة بالعام السابق.
وتباين أداء السوق بين المناطق الأميركية، إذ ارتفعت المبيعات قيد الانتظار في الجنوب والغرب خلال أغسطس، بينما سجلت تراجعاً في الشمال الشرقي والغرب الأوسط. وعلى أساس سنوي، انخفضت المبيعات في المناطق الأميركية الأربع الرئيسية، ما يشير إلى أن التحسن الشهري لم يتحول بعد إلى انتعاش واسع النطاق في سوق العقارات.
وقال لورانس يون، كبير الاقتصاديين في الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين، إن المشترين واصلوا توقيع عقود شراء المنازل خلال أغسطس، رغم بقاء معدلات الرهن العقاري عند مستويات مرتفعة، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن حجم التعاقدات لا يزال أقل من مستويات العام الماضي.
وأوضح يون أن ارتفاع تكاليف الرهن العقاري حدّ من أثر التحسن في القدرة الشرائية للأسر، رغم استفادة المستهلكين من تحسن سوق العمل وارتفاع الدخول بوتيرة أسرع من نمو أسعار المنازل.
وتعكس هذه التطورات استمرار حالة الترقب التي تسيطر على سوق الإسكان الأميركي، حيث يحاول المشترون الاستفادة من تحسن نسبي في قدرتهم على تحمل أسعار المنازل، في وقت لا تزال فيه تكلفة التمويل تشكل عائقاً أمام إتمام المزيد من الصفقات.
مبيعات المنازل قيد الانتظار في الولايات المتحدة خلال أغسطس 2026
| المؤشر | أغسطس 2026 | يوليو 2026 | أغسطس 2025 | التغير الشهري | التغير السنوي |
|---|---|---|---|---|---|
| مؤشر المبيعات قيد الانتظار | 71.2 نقطة | 71 نقطة | 74.7 نقطة | +0.3% | -4.7% |
ويشير استمرار انخفاض المبيعات على أساس سنوي إلى أن سوق الإسكان لم يستعد بعد مستويات النشاط التي سجلها العام الماضي، في وقت يبقى فيه مسار أسعار الفائدة على الرهن العقاري عاملاً رئيسياً في تحديد قدرة الأسر الأميركية على الدخول إلى السوق خلال الفترة المقبلة.




