اقتصاد المغربالأخبار

سدود المغرب تحافظ على مخزون مائي قوي رغم تراجع صيفي تدريجي

مع بداية شهر غشت، يواصل المخزون المائي بالمغرب إظهار قدرة على الصمود أمام الضغوط الموسمية المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة وزيادة الطلب على المياه، إذ كشفت أحدث المعطيات الصادرة عن مديرية البحث والتخطيط المائي التابعة لوزارة التجهيز والماء أن نسبة ملء السدود الوطنية استقرت عند 70.08 في المائة، وهو ما يعادل نحو 11.93 مليار متر مكعب من المياه المخزنة، من أصل قدرة استيعابية إجمالية تناهز 17.03 مليار متر مكعب.

ورغم التراجع التدريجي الذي تعرفه الحقينة الوطنية منذ نهاية فصل الربيع، فإن المؤشرات الحالية تبرز وضعاً مائياً أكثر استقراراً مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، حين لم تكن نسبة ملء السدود تتجاوز 35.53 في المائة، ما يعكس تحسناً كبيراً في الاحتياطي المائي خلال موسم 2026.

وتشير الأرقام الرسمية إلى أن السدود فقدت خلال الأسابيع الستة الماضية حوالي 710 ملايين متر مكعب من المياه، وهو ما يمثل تراجعاً بنحو 4.2 نقاط مئوية، نتيجة ارتفاع الاستهلاك وزيادة معدلات التبخر خلال فصل الصيف.

ورغم هذا الانخفاض، فإن وتيرة التراجع بقيت محدودة ومنتظمة، إذ لم يتجاوز متوسط الانخفاض اليومي عُشر نقطة مئوية، وهو ما يعكس قدرة أفضل على تدبير الموارد المائية مقارنة بالسنوات السابقة.

وكانت السدود المغربية قد بلغت أعلى مستوياتها خلال السنة الجارية مطلع شهر ماي، عندما اقتربت نسبة الملء من 76 في المائة، قبل أن تبدأ مرحلة انخفاض تدريجي مع حلول الصيف، لتنتقل إلى حوالي 74.7 في المائة منتصف يونيو، ثم إلى 74.3 في المائة مع انطلاق الموسم الصيفي رسمياً.

ومع بداية يوليوز استمر المنحى التنازلي بوتيرة هادئة، حيث انخفضت نسبة الملء إلى 73.13 في المائة، ثم إلى 70.62 في المائة في نهاية الشهر، قبل أن تستقر مطلع غشت عند 70.08 في المائة.

وتُظهر المقارنة السنوية أن هذا التراجع يبقى أقل حدة مما سُجل خلال صيف 2025، سواء من حيث النسبة أو حجم المياه المفقودة، ما يعكس تحسناً في إدارة المخزون الوطني واستفادة أكبر من التساقطات التي عرفها الموسم المطري الماضي.

على المستوى الجهوي، واصلت عدة أحواض مائية تسجيل مستويات ملء مرتفعة، حيث تصدر حوض تانسيفت القائمة بنسبة 85.48 في المائة، متبوعاً بـحوض اللوكوس الذي بلغ 83.45 في المائة، ثم حوض سبو بنسبة 83.19 في المائة، وهو أكبر الأحواض من حيث حجم المياه المخزنة، إضافة إلى حوض أبي رقراق الذي سجل 82.42 في المائة.

كما سجل حوض أم الربيع تحسناً لافتاً بعدما بلغت نسبة ملئه 61.71 في المائة، في قفزة كبيرة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، حين لم تتجاوز النسبة 11 في المائة تقريباً، بينما ارتفع حوض ملوية إلى 57.62 في المائة مقابل حوالي 30 في المائة قبل عام.

في المقابل، لا تزال بعض الأحواض الواقعة جنوب المملكة تعاني من محدودية الموارد المائية، إذ بلغت نسبة الملء في حوض سوس ماسة حوالي 50.37 في المائة، بينما سجل حوض درعة واد نون أدنى مستوى وطنياً عند 33.88 في المائة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى