سايلور: تعدد شركات خزينة البيتكوين قد يوسع سوق الأوراق المالية الممتازة

يرى مايكل سايلور أن توسع سوق المنتجات المالية المرتبطة بالبيتكوين قد يفتح المجال أمام أكثر من جهة لجذب أموال المستثمرين، مؤكداً أن المنافسة بين شركات مثل Strategy وStrive لا تتعارض بالضرورة مع استفادة الطرفين من نمو هذا النوع من الأدوات الاستثمارية.
وأوضح سايلور، في منشور بتاريخ 30 شتنبر، أنه يتطلع إلى نجاح Strive وغيرها من الجهات المصدرة التي تتمتع بإدارة جيدة لما يطلق عليه اسم «الائتمان الرقمي» (Digital Credit)، معتبراً أن زيادة عدد الجهات العاملة في هذا المجال يمكن أن تساعد على استقطاب شرائح جديدة من المستثمرين نحو المنتجات المالية المرتبطة بالبيتكوين.
ويعتمد سايلور في طرحه على تقسيم خاص لمختلف الأدوات المرتبطة بالعملة المشفرة. فبينما يصنف البيتكوين باعتباره «رأس المال الرقمي» (Digital Capital)، يضع الأوراق المالية الممتازة، من قبيل STRC التابعة لـStrategy وSATA الصادرة عن Strive، ضمن ما يسميه «الائتمان الرقمي». أما MSTR وASST فيدرجهما تحت مسمى «حقوق الملكية الرقمية» (Digital Equity).
ولا تشكل هذه التسميات تصنيفات رسمية للأصول أو فئات معتمدة من الجهات التنظيمية، وإنما تمثل إطاراً يستخدمه سايلور لوصف العلاقة بين البيتكوين والأدوات المالية المختلفة التي يتم إصدارها بالاستناد إلى هذا الأصل.
ويستند هذا التصور إلى ضخامة أسواق رأس المال التقليدية، إذ أظهرت بيانات SIFMA أن القيمة السوقية للأسهم على المستوى العالمي بلغت 157.8 تريليون دولار في نهاية عام 2025، بينما وصل حجم الديون العالمية القائمة في أسواق الدخل الثابت إلى نحو 160.7 تريليون دولار.
وبحسب حسابات سايلور، فإن تخصيص ما نسبته 0.1% فقط من أي من هذين السوقين يعادل قرابة 160 مليار دولار، وهو ما يعكس، من وجهة نظره، حجم رأس المال المحتمل الذي يمكن أن تستهدفه شركات خزينة البيتكوين. وبالتالي، فإن هذه الشركات لا تتنافس فقط فيما بينها على أموال المستثمرين، بل تدخل أيضاً في منافسة أوسع مع الأدوات التقليدية في أسواق الأسهم والسندات.
كما يرى سايلور أن دخول مستثمر إلى هذا القطاع عبر جهة إصدار واحدة قد يمهد الطريق أمامه للتعرف على منتجات مماثلة تصدرها شركات أخرى. ووفق هذا التصور، فإن اتساع عدد الجهات المصدرة قد يؤدي إلى توسيع قاعدة المستثمرين بدلاً من اقتصار السوق على إعادة توزيع رؤوس الأموال الموجودة أصلاً بين الشركات العاملة فيه.
ويشير سايلور كذلك إلى أن وجود مجموعة أكبر من الجهات المصدرة الموثوقة قد يساهم في تعزيز التغطية البحثية وزيادة السيولة في الأسواق، إلى جانب رفع مستوى الاهتمام المؤسسي بالأوراق المالية المرتبطة بالبيتكوين.
ورغم التقاطع في استراتيجية الاستفادة من البيتكوين، تظل Strategy وStrive شركتين مستقلتين، لكل منهما هيكلها المالي والتزاماتها وقراراتها الإدارية الخاصة. وتصدر Strategy ورقة STRC، في حين تصدر Strive ورقة SATA، وتندرج الأداتان ضمن الأوراق المالية الممتازة الدائمة، مع اختلاف شروط الإصدار وآليات توزيع العوائد بينهما.
ويعكس هذا الطرح اتجاهاً متنامياً نحو توسيع الأدوات المالية المرتبطة بالبيتكوين، في وقت تسعى فيه شركات خزينة الأصول الرقمية إلى استقطاب رؤوس الأموال عبر هياكل مالية متعددة بدلاً من الاعتماد على ملكية البيتكوين بشكل مباشر فقط.




