التضخم الأساسي في الولايات المتحدة يتراجع خلال أغسطس وسط ترقب لمسار الفائدة

أظهرت أحدث البيانات الاقتصادية في الولايات المتحدة تراجعاً في وتيرة التضخم الأساسي خلال أغسطس، في إشارة إلى انحسار نسبي لضغوط الأسعار، بينما تترقب الأسواق مزيداً من المؤشرات التي قد تساعد في تحديد اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وبحسب البيانات الصادرة الأربعاء عن مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي، سجل مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة، نمواً سنوياً قدره 3.0% في أغسطس، مقارنة بـ3.3% في يوليو، ليتراجع بذلك بمقدار 0.3 نقطة مئوية.
وعلى أساس شهري، استقر نمو المؤشر الأساسي عند 0.2% خلال أغسطس، وهي النسبة نفسها المسجلة في يوليو، بينما كانت التوقعات تشير أيضاً إلى تسجيل قراءة عند 0.3%.
ويحظى مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي بأهمية خاصة لدى مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، باعتباره أحد المؤشرات الرئيسية المستخدمة في تقييم مسار التضخم. وتأتي البيانات الجديدة في وقت يواصل فيه البنك المركزي مراقبة تطورات الأسعار والإنفاق وسوق العمل لتحديد الخطوات المقبلة بشأن أسعار الفائدة.
أما مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي العام، فقد سجل تباطؤاً في معدله السنوي إلى 3.4% خلال أغسطس، مقابل 3.7% في يوليو، وبأقل من التوقعات البالغة 3.7%. وعلى أساس شهري، ارتفع المؤشر العام بنسبة 0.3%، مقارنة بـ0.2% في الشهر السابق.
وتكتسب البيانات أهمية أكبر مع اقتراب صدور تقرير الوظائف الأمريكي لشهر سبتمبر يوم الجمعة، إلى جانب انتظار مجموعة أخرى من المؤشرات المتعلقة بالتضخم والإنفاق الاستهلاكي خلال الأسابيع المقبلة.
ومن المنتظر أن تساعد هذه البيانات مجتمعة في تقديم صورة أكثر وضوحاً حول اتجاهات الاقتصاد الأمريكي، قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المرتقب في 28 أكتوبر، حيث سيقيّم المسؤولون تطورات الأسعار وسوق العمل والنشاط الاقتصادي عند تحديد المسار المقبل للسياسة النقدية.
تطورات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في أغسطس 2026
| مؤشر الأسعار | التوقعات | يوليو | أغسطس | التغير |
|---|---|---|---|---|
| الأساسي – سنوي | 3.3% | 3.3% | 3.0% | -0.3 نقطة مئوية |
| الأساسي – شهري | 0.3% | 0.2% | 0.2% | — |
| العام – سنوي | 3.7% | 3.7% | 3.4% | -0.3 نقطة مئوية |
| العام – شهري | 0.3% | 0.2% | 0.3% | +0.1 نقطة مئوية |
وتضع هذه الأرقام التضخم الأمريكي مجدداً في دائرة اهتمام الأسواق، إذ سيكون تطور الأسعار إلى جانب أداء سوق العمل والإنفاق الاستهلاكي من أبرز المعطيات التي ستشكل تقييم السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.




