زيت النخيل الماليزي يستعيد زخمه بدعم من توقعات تراجع الإمدادات

استعادت العقود الآجلة لزيت النخيل الماليزي بعض زخمها في تعاملات الأسواق، لتقترب من مستوى 4,900 رينغيت ماليزي للطن، بعدما تعرضت لضغوط خلال الجلسات الماضية، وسط دعم من صعود أسعار زيت الصويا في بورصة داليان الصينية وتزايد التوقعات بشأن احتمال تقلص المعروض خلال الفترة المقبلة.
وتلقى السوق دعمًا إضافيًا من التوجهات الإندونيسية في مجال الوقود الحيوي، بعدما فرضت جاكرتا استخدام مزيج B50 في وقود الديزل، وهو ما قد يدفع نحو تخصيص كميات أكبر من زيت النخيل للاستهلاك المحلي على حساب الصادرات، بما قد يحد من المعروض المتاح في الأسواق العالمية.
وتتزايد المخاوف كذلك بشأن الإنتاج في جنوب شرق آسيا، مع احتمال تأثير ظاهرة النينيو على الظروف المناخية في كل من إندونيسيا وماليزيا، الأمر الذي قد ينعكس على إنتاج زيت النخيل ويعزز الضغوط على الإمدادات.
وفي المقابل، أظهرت مؤشرات الطلب تحسنًا ملحوظًا، خصوصًا في الهند، أكبر مستهلك لزيت النخيل عالميًا. فقد ارتفعت واردات البلاد من زيت النخيل بنسبة 7% خلال الفترة الممتدة من يوليو إلى أغسطس، لتصل إلى 782,761 طنًا، وهو أعلى مستوى منذ فبراير، في ظل توجه شركات التكرير إلى زيادة مخزوناتها استعدادًا لموسم المهرجانات.
وعلى مستوى السياسات التجارية، رفعت ماليزيا السعر المرجعي لزيت النخيل الخام لشهر أكتوبر، لكنها أبقت رسوم التصدير عند 10%، في خطوة من شأنها الإبقاء على تكلفة الصادرات تحت تأثير العوامل السعرية والتجارية العالمية.
ورغم هذه العوامل الداعمة، حدت قوة العملة الماليزية من مكاسب العقود الآجلة، في وقت تراجعت فيه أسعار النفط الخام مع تجدد المساعي الرامية إلى خفض حدة التوترات في منطقة الشرق الأوسط، ما قلل من جاذبية الزيوت النباتية المستخدمة بديلًا عن الوقود الأحفوري.
وتتجه أنظار المتعاملين حاليًا إلى الهند، حيث يترقب السوق احتمال خفض رسوم استيراد زيت النخيل، وسط توقعات بصدور إعلان رسمي قريبًا. ومن شأن أي تغيير في السياسة الجمركية الهندية أن ينعكس بصورة مباشرة على مستويات الطلب، وبالتالي على حركة أسعار زيت النخيل الماليزي في الأسواق العالمية.




