روسيا تضاعف دعم شركات النفط مع تصاعد الضغوط على إمدادات الوقود

رفعت الحكومة الروسية حجم الدعم المالي الموجه إلى شركات النفط خلال سبتمبر، في خطوة تعكس تنامي الضغوط على سوق الوقود المحلية نتيجة تضرر عدد من المنشآت النفطية.
وبحسب بيانات وزارة المالية الروسية، بلغت قيمة الإعانات المقدمة لشركات النفط خلال الشهر نحو 305.5 مليار روبل، ما يعادل حوالي 3.6 مليار دولار، مسجلة بذلك أعلى مستوى للدعم الشهري منذ أبريل 2022.
ويقترب هذا المبلغ بشكل لافت من صافي الإيرادات التي حققها قطاع النفط لصالح الموازنة الروسية خلال الشهر نفسه، والتي بلغت نحو 323.3 مليار روبل. كما تجاوز إجمالي الإعانات المقدمة منذ بداية العام 14 مليار دولار، ما يعكس تصاعد الكلفة المالية للحفاظ على استقرار سوق الوقود الداخلية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار استهداف منشآت الطاقة الروسية، بما يشمل المصافي وخطوط نقل النفط ومرافق التصدير، الأمر الذي يؤثر في قدرة الشركات على الحفاظ على مستويات الإنتاج والتكرير المعتادة، ويزيد الحاجة إلى تدخل حكومي لضمان توفر الوقود في السوق المحلية.
تكشف الأرقام عن معادلة مالية أكثر تعقيداً بالنسبة لموسكو، إذ باتت تكلفة دعم إمدادات الوقود المحلية تقترب من الإيرادات النفطية التي تدخل إلى الموازنة، ما يقلص هامش المناورة أمام الحكومة بين الحفاظ على استقرار السوق المحلية وتأمين الموارد اللازمة لتمويل الإنفاق العام.
ومع استمرار الضغوط على قطاع التكرير، قد تجد الحكومة الروسية نفسها أمام حاجة متزايدة إلى تقديم الدعم لشركات النفط، بما يرفع العبء المالي على الموازنة ويزيد حساسية الإيرادات العامة تجاه أي اضطرابات جديدة في قطاع الطاقة.




