اقتصاد المغربالأخبار

روسيا تزيح إسبانيا وتتصدر مشهد إمدادات الأعلاف نحو السوق المغربية

تشهد سوق الأعلاف الموجهة إلى المغرب تغيرات لافتة خلال مطلع سنة 2026، حيث برزت روسيا كمورد متصاعد الحضور، في مقابل تراجع ملحوظ في الإمدادات القادمة من إسبانيا، وذلك في سياق دينامية جديدة يعرفها الطلب المغربي على هذه المادة الحيوية.

فقد كشفت معطيات صادرة عن المركز الفيدرالي الروسي لتنمية الصادرات الزراعية أن حجم صادرات روسيا من الأعلاف الحيوانية نحو المغرب بلغ حوالي 87 ألف طن ما بين يناير وماي 2026، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 27 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وهو أعلى مستوى تصل إليه هذه الصادرات نحو السوق المغربية حتى الآن.

ويأتي هذا الارتفاع في وقت يواصل فيه المغرب تنفيذ إجراءات لإعادة التوازن إلى قطاعه الحيواني، بعد التأثيرات المتراكمة لسنوات الجفاف وارتفاع كلفة الإنتاج، وذلك من خلال توسيع واردات الماشية الحية وتفعيل برامج دعم موجهة لمربي الأبقار والأغنام والماعز.

وترى موسكو في هذا النمو فرصة لتعزيز تموقعها داخل أسواق شمال إفريقيا، في ظل منافسة قوية مع موردين تقليديين من أوروبا وأمريكا الشمالية، خاصة في سياق التحولات التجارية التي فرضتها التوترات الجيوسياسية والعقوبات المفروضة على الصادرات الروسية نحو عدد من الأسواق الغربية.

في المقابل، تشير بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة الإسبانية إلى أن صادرات الأعلاف الإسبانية نحو المغرب سجلت تراجعاً بنسبة 10,75 في المائة خلال الربع الأول من سنة 2026، إذ انخفضت الكميات من 6699 طنًا خلال الفترة نفسها من سنة 2025 إلى 5979 طنًا فقط هذا العام.

كما امتد هذا التراجع ليشمل الأداء العام للصادرات الإسبانية من الأعلاف نحو الأسواق الخارجية، والتي انخفضت بنسبة تقارب 3 في المائة، لتنتقل من أكثر من 255 ألف طن إلى حوالي 248 ألف طن خلال الفترة ذاتها.

وتظهر المعطيات ذاتها أن المغرب لم يعد يتصدر قائمة الوجهات غير الأوروبية لصادرات الأعلاف الإسبانية، بعدما انتقلت هذه المرتبة إلى المملكة المتحدة، في مؤشر على تغير أولويات الأسواق المستقبِلة.

ويأتي هذا التحول في وقت تتوقع فيه وزارة الزراعة الأمريكية استمرار ارتفاع الطلب المغربي على الأعلاف خلال موسم 2026-2027، حيث يُرتقب أن يتجاوز الاستهلاك الوطني حاجز 1,5 مليون طن، بزيادة تُقدَّر بنحو 18 في المائة مقارنة بالموسم السابق، ما يعزز حدة المنافسة بين كبار المصدّرين على السوق المغربية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى