اقتصاد المغربالأخبارالشركات

حوض الدار البيضاء البحري الجديد يشعل المنافسة بين تحالف دولي وHD Hyundai

تتجه الأنظار إلى ميناء الدار البيضاء مع احتدام المنافسة حول استغلال الحوض البحري الجديد، بعدما دخل تحالف يضم فاعلين إسبانيين وصينيين ومغاربة في مواجهة مع مجموعة «HD Hyundai» الكورية الجنوبية، سعيا إلى الظفر بامتياز طويل الأمد لتشغيل هذه المنشأة وتعزيز حضورها في مجال الخدمات البحرية.

ويتمتع الحوض الجديد بتجهيزات تقنية مخصصة لأعمال إصلاح وصيانة السفن، من بينها حوض جاف يمتد لنحو 244 مترا، فضلا عن منصة مخصصة لرفع السفن. وتتيح هذه البنية استقبال سفن ذات أحجام كبيرة وإجراء عمليات الصيانة والإصلاح داخل الميناء، بما يرفع من القدرات المتاحة للمغرب في هذا المجال.

وتكتسب المنشأة أهمية إضافية بالنظر إلى الموقع الذي تحتله الدار البيضاء ضمن المنظومة المينائية الوطنية، إلى جانب قربها من مسارات الملاحة البحرية الدولية. ويمنح هذا الموقع المشروع إمكانات لتطوير نشاط إصلاح السفن وخدمات الصيانة المرتبطة بها، في ظل تنامي الطلب على هذه الخدمات على مستوى المنطقة.

ولا يقتصر الرهان على تشغيل الحوض في تقديم خدمات الصيانة والإصلاح، بل يمتد إلى تطوير منظومة بحرية وصناعية متكاملة، يمكن أن تجعل من الدار البيضاء منصة إقليمية لأنشطة البناء والإصلاح البحري، مع إمكانية توسيع نطاق الخدمات مستقبلا لتشمل السفن المدنية والعسكرية.

ومن شأن تطوير هذا النشاط أن يفتح المجال أمام تعزيز الصناعات البحرية بالمغرب، سواء من خلال استقطاب استثمارات أجنبية متخصصة أو إقامة شراكات دولية ونقل الخبرات والتقنيات المرتبطة بصيانة وبناء السفن.

وتبرز طبيعة المتنافسين على الامتياز المرتقب الأهمية الاقتصادية والاستراتيجية التي يكتسيها المشروع، إذ يجمع السباق بين تحالف متعدد الجنسيات ومجموعة كورية جنوبية تنشط في الصناعات البحرية. كما يعزز موقع المغرب على واجهتي المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط جاذبية المشروع، بالنظر إلى ارتباطه بشبكات الملاحة والتجارة البحرية الدولية.

ومن المنتظر أن يمثل اختيار المشغل أو المستثمر النهائي محطة أساسية في مستقبل الحوض البحري الجديد، خصوصا في ظل توجه المغرب نحو تطوير بنيته التحتية المينائية وتعزيز الأنشطة الصناعية المرتبطة بالنقل البحري واللوجستيك.

ويأتي المشروع في سياق أوسع يستهدف ترسيخ مكانة الموانئ المغربية كمراكز متكاملة للخدمات والصناعة البحرية، بما قد يمنح الدار البيضاء دورا أكبر في سوق إصلاح وصيانة السفن على المستويين الإقليمي والدولي.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى