جولسبي يحذر من قوة الطلب ويشير إلى احتمال تشديد السياسة النقدية الأميركية

أعاد أوستان جولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، تسليط الضوء على مخاطر استمرار التضخم في الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن قوة الطلب قد تصبح عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، خصوصًا إذا تجاوز النشاط الاقتصادي قدرة الاقتصاد على استيعاب الطلب.
وقال جولسبي، في تصريحات معدة للإلقاء أمام «منتدى المؤسسات النقدية والمالية الرسمية» في لندن، إن التطورات التي دفعت التضخم خلال الفترة الماضية لم تعد مرتبطة فقط بصدمات الرسوم الجمركية وأسعار الطاقة، والتي شكلت أحد مصادر الضغوط خلال الأشهر الـ18 الماضية.
وأوضح أن صدمات جانب العرض، التي يُنظر إليها عادة باعتبارها عوامل مؤقتة تؤثر في الأسعار قبل أن تتلاشى تدريجيًا، أصبحت أكثر تكرارًا واستمرارًا منذ جائحة كورونا، وهو ما يجعلها عنصرًا يتعين على صانعي السياسة النقدية أخذه في الاعتبار عند تقييم مسار التضخم.
وأضاف جولسبي، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز»، أن الوصول بالتضخم إلى مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% يتطلب ظهور أدلة واضحة على تراجع تأثير صدمات جانب العرض، بدلًا من افتراض انحسارها تلقائيًا مع مرور الوقت.
وتحمل تصريحات المسؤول الأميركي دلالات مهمة بالنسبة لمسار أسعار الفائدة، إذ تشير إلى أن تقييم مخاطر التضخم بات يعتمد بصورة أكبر على العلاقة بين قوة الطلب وقدرة الاقتصاد على تلبية هذا الطلب، إلى جانب تأثير صدمات العرض.
وفي حال أظهرت البيانات استمرار قوة الطلب بمستويات تتجاوز الطاقة الاستيعابية للاقتصاد، فإن الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية قد تعود إلى الواجهة، خصوصًا إذا تزامن ذلك مع استمرار الضغوط الناجمة عن صدمات جانب العرض.
ويعكس هذا الطرح استمرار حالة عدم اليقين بشأن المسار المستقبلي للتضخم الأميركي، مع مراقبة مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي لمؤشرات الطلب والأسعار وسلوك صدمات العرض قبل اتخاذ قرارات جديدة بشأن السياسة النقدية.




