العملات الرقميةالعملات المشفرة

جمعية العُمد الأمريكية تتراجع عن معارضة قانون CLARITY قبل تصويت مجلس الشيوخ

في تحول قد يؤثر على مسار مشروع قانون تنظيم سوق الأصول الرقمية في الولايات المتحدة، قررت الرابطة الوطنية للعُمد التخلي عن موقفها المعارض لقانون CLARITY والانتقال إلى موقف محايد، وذلك قبل أقل من أسبوعين على الموعد المرتقب لبدء الإجراءات التصويتية في مجلس الشيوخ.

وأعلنت الرابطة، في رسالة مؤرخة في الثالث من سبتمبر وموجهة إلى زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون وزعيم الأقلية تشاك شومر، أنها لم تعد تعارض مشروع قانون وضوح سوق الأصول الرقمية (Digital Asset Market Clarity Act)، معتبرة أن العملية التشريعية ينبغي أن تستمر لمعالجة القضايا العالقة المرتبطة بتنظيم القطاع.

وجاء الموقف الجديد على لسان رئيس الرابطة، الشريف تروي ويلمان، والمدير التنفيذي جاستن سميث، اللذين أشارا إلى أن مشروع القانون يتناول ملفًا بالغ التعقيد، شهد خلال الأشهر الماضية نقاشات مكثفة بين أعضاء الكونغرس والبيت الأبيض والجهات المعنية بسوق الأصول الرقمية.

وأوضحت المنظمة أن مراجعتها للتطورات التي طرأت على مشروع القانون دفعتها إلى الاعتقاد بأن استمرار معارضتها لم يعد الخيار الأنسب، داعية إلى ترك المجال أمام المشرعين لمواصلة التفاوض والعمل على صياغة إطار قانوني واضح وقابل للتطبيق.

ويأتي هذا التحول في موقف الرابطة في توقيت حساس، إذ يستعد مجلس الشيوخ للتصويت إجرائيًا في 15 سبتمبر على الخطوات المرتبطة بمشروع القانون، ما يجعل تراجع إحدى أبرز الجهات الممثلة لقطاع العُمد عن معارضته تطورًا سياسيًا مهمًا بالنسبة لمسار التشريع.

ومع ذلك، فإن إعلان الحياد لا يرقى إلى مستوى تأييد قانون CLARITY، إذ لم تؤكد الرابطة أن جميع الملاحظات التي سبق أن أثارتها بشأن المشروع قد تمت معالجتها.

وبدلًا من ذلك، أشارت المنظمة إلى أن جزءًا من العمل التشريعي قد أُنجز منذ طرح اعتراضاتها الأولى، وأن القضايا التي لا تزال موضع خلاف يمكن التعامل معها عبر المفاوضات والمناقشات بين الأطراف المعنية خلال المرحلة المقبلة.

وقد يمنح هذا التحول قادة مجلس الشيوخ مساحة أوسع لمناقشة البنود المرتبطة بمكافحة غسل الأموال والتمويل غير المشروع، في ظل غياب معارضة نشطة من الرابطة الوطنية للعُمد، التي تمثل شريحة واسعة من مسؤولي إنفاذ القانون المحليين في الولايات المتحدة.

ولا تزال مواقف مؤسسات إنفاذ القانون تجاه قانون CLARITY متباينة، إذ لم يتشكل إجماع واضح حول انعكاساته المحتملة على عمل الأجهزة الأمنية وقدرتها على ملاحقة الأنشطة غير القانونية المرتبطة بالأصول الرقمية.

وفي يوليو، أعلنت المنظمة الوطنية لمسؤولي إنفاذ القانون السود دعمها للتشريع، بينما سبق أن أعربت الرابطة الوطنية للعُمد والرابطة الدولية لرؤساء الشرطة عن مخاوف بشأن بعض بنوده، ولا سيما ما يتعلق بالخدمات اللامركزية ومطوري البرمجيات.

ويعكس هذا التباين استمرار النقاش داخل أجهزة إنفاذ القانون الأمريكية حول الكيفية التي ينبغي أن ينظم بها سوق الأصول الرقمية، ومدى قدرة التشريع المقترح على تحقيق التوازن بين توفير إطار قانوني أكثر وضوحًا للقطاع والحفاظ في الوقت نفسه على الأدوات والصلاحيات التي يستخدمها المحققون في تعقب الجرائم المالية والأنشطة غير المشروعة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى