توقيف شاب متهم بالنصب على عشرات التجار باستعمال إشعارات تحويل بنكي مزيفة

أنهت مصالح الدرك الملكي بمركز اثنين بوشان، التابع لسرية الدرك الملكي بابن جرير، نشاطاً إجرامياً منسوباً لشاب يبلغ من العمر 24 سنة، يشتبه في وقوفه وراء تنفيذ مجموعة من عمليات النصب والاحتيال التي طالت عدداً من أصحاب المحلات التجارية بعدد من المدن المغربية.
وجاءت عملية التوقيف عقب تحريات ميدانية وأبحاث دقيقة باشرتها عناصر الدرك الملكي، مكنت من جمع معطيات حول طريقة اشتغال المشتبه فيه وتحديد هويته، قبل الإعداد لكمين محكم أفضى إلى توقيفه ووضع حد لتحركاته.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد كان الموقوف يعتمد أسلوباً احتيالياً يقوم على استهداف محلات بيع الهواتف النقالة والمعدات الإلكترونية، حيث كان يعمد إلى اقتناء منتجات تتراوح قيمتها بين 3500 و20 ألف درهم، قبل أن يوهم أصحابها بأنه سيؤدي ثمنها عبر خدمات التحويل البنكي الإلكتروني.
وبحسب المصادر نفسها، كان المعني بالأمر يطلب من التجار معلومات مرتبطة بحساباتهم البنكية، ثم يقدم لهم إشعارات أو وثائق رقمية تظهر، بشكل ظاهري، إتمام عملية التحويل، ما كان يدفع بعض الضحايا إلى تسليمه البضائع، قبل أن يكتشفوا لاحقاً أن الأموال لم تصل إلى حساباتهم وأن العملية لم تكن سوى حيلة للاستيلاء على السلع دون أداء مقابلها.
وأظهرت التحريات الأولية أن نشاط المشتبه فيه قد يكون خلف عدداً كبيراً من الضحايا، إذ تشير المعطيات المتوفرة إلى احتمال تجاوز عدد المتضررين 50 شخصاً، فيما تبقى قيمة الخسائر المادية مرشحة للارتفاع بالنظر إلى طبيعة وقيمة المعدات التي تم الحصول عليها بهذه الطريقة.
وقد تم إخضاع الموقوف لتدبير الحراسة النظرية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال البحث القضائي للكشف عن جميع ملابسات القضية، وتحديد مدى وجود ضحايا آخرين، إضافة إلى التحقق من احتمال تورط أشخاص آخرين في هذه الأفعال.
وتعيد هذه القضية التأكيد على تنامي أساليب الاحتيال المرتبطة بالمعاملات الرقمية، خصوصاً مع استغلال بعض المحتالين لسرعة وانتشار وسائل الأداء الإلكتروني، حيث يبقى التحقق الفعلي من وصول الأموال إلى الحساب البنكي قبل تسليم أي سلعة من أبرز الإجراءات الوقائية لتفادي الوقوع في مثل هذه العمليات.




