تصعيد جديد بين طهران وواشنطن.. إيران تهدد برد قاسٍ بعد تلويح ترامب باستهداف جزيرة خرج

دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما توعد مسؤولون إيرانيون بالرد على أي هجوم أمريكي محتمل، عقب تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف جزيرة خرج، التي تعد مركزاً رئيسياً لصادرات النفط الإيرانية.
وأطلق إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، تصريحات حادة عبر منصة “إكس”، أكد فيها استعداد بلاده لمواجهة أي تحرك عسكري أمريكي، محذراً من أن القوات الأمريكية ستواجه تداعيات خطيرة في حال الإقدام على استهداف الأراضي الإيرانية.
من جانبه، قال علي أكبر ولايتي، وزير الخارجية الإيراني الأسبق والمستشار السياسي للمرشد الإيراني، إن بلاده سبق أن حذرت من تحويل المنطقة إلى ساحة للمواجهات أو “المغامرات السياسية”، مشدداً على أن إيران مستعدة لاتخاذ خطوات عسكرية لحماية مصالحها والحفاظ على أمنها الإقليمي.
وتأتي هذه التهديدات بعد تصريحات ترامب التي أشار فيها إلى إمكانية تنفيذ عمليات ضد جزيرة خرج، التي تمثل نقطة حيوية في قطاع الطاقة الإيراني، باعتبارها المنفذ الرئيسي لشحنات النفط إلى الأسواق العالمية.
وفي المقابل، عبّر المستشار الألماني فريدريك ميرتس عن دعمه للضربات الأمريكية ضد إيران، معتبراً أن طهران تتحمل مسؤولية انهيار اتفاق وقف إطلاق النار، وأن التحرك العسكري الأمريكي جاء كرد على خروقات إيرانية، وفقاً لتصريحاته.
ورغم موقفه الداعم للرد الأمريكي، أكد ميرتس أن الحل النهائي يجب أن يكون سياسياً، داعياً إلى التوصل إلى اتفاق يضمن إنهاء البرنامج النووي الإيراني، ويعيد الاستقرار إلى المنطقة، بما في ذلك ضمان استمرار حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل آمن ودائم.
ويترقب المجتمع الدولي مسار التطورات بين واشنطن وطهران، في ظل مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد عسكري واسع إلى تهديد إمدادات الطاقة العالمية وزيادة حالة عدم الاستقرار في منطقة الخليج.




