ترامب يجدد الضغط على الفيدرالي ويدعو إلى خفض الفائدة رغم استقلالية القرار

عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى واجهة الجدل حول السياسة النقدية، مجدداً مطالبته بخفض أسعار الفائدة، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن المسار المقبل للفائدة وتداعياته على الاقتصاد والأسواق.
وأوضح ترامب، خلال مقابلة مع موقع «بانشبول نيوز» نُشرت الجمعة، أن قرار تحديد أسعار الفائدة لا يقع على عاتق رئيس الفيدرالي بمفرده، بل يخضع لتصويت أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، وذلك رداً على سؤال حول ما إذا كان ينبغي لرئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش الامتناع عن رفع الفائدة في الاجتماع المقبل.
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن رئيس البنك المركزي لا يملك سلطة منفردة لحسم اتجاه السياسة النقدية، مؤكداً أن القرار النهائي تتخذه اللجنة المعنية داخل الاحتياطي الفيدرالي.
وفي الوقت نفسه، جدد ترامب انتقاداته لعدد من أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ومن بينهم الرئيس السابق جيروم باول وعضوة المجلس ليزا كوك، في استمرار لانتقاداته المتكررة لنهج البنك المركزي في التعامل مع أسعار الفائدة.
ويرى ترامب أن خفض تكلفة الاقتراض يمكن أن يساهم في دعم النشاط الاقتصادي والاستثمار، معتبراً أن الأداء القوي للبيانات الاقتصادية يجب أن يتزامن مع انخفاض معدلات الفائدة بدلاً من بقائها عند مستويات مرتفعة.
وقال الرئيس الأميركي إنه يتذكر فترة كانت فيها المؤشرات الاقتصادية الإيجابية تترافق مع تراجع أسعار الفائدة، في إشارة إلى رغبته في رؤية علاقة مماثلة بين تحسن أداء الاقتصاد وتيسير السياسة النقدية.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت يواجه فيه الفيدرالي معادلة دقيقة بين السيطرة على التضخم والحفاظ على قوة سوق العمل، بينما تراقب الأسواق عن كثب أي إشارات بشأن توقيت الخطوة المقبلة في أسعار الفائدة. وتزيد الضغوط السياسية على البنك المركزي من حساسية المرحلة، خصوصاً في ظل التأكيد المستمر على أهمية استقلالية قرارات السياسة النقدية.




