Ad
الاقتصادية

تراجع حاد في أسعار الأسمدة بعد إعلان فتح مضيق هرمز وسط ارتياح محدود للمزارعين

شهدت أسواق الأسمدة العالمية انخفاضاً ملحوظاً في الأسعار خلال تعاملات أمس، وذلك عقب إعلان إيران إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة التجارية، وهو ما خفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بسلاسل الإمداد، رغم استمرار بعض التأخيرات في عمليات التسليم للمزارعين.

وتراجعت أسعار اليوريا، وهي أكثر أشكال الأسمدة النيتروجينية استخداماً، بنسبة تقارب 18% لتسجل نحو 640 دولاراً للطن في مدينة نيو أورلينز الأميركية، مقارنة بذروة وصلت إلى 780 دولاراً خلال الأسبوع الماضي، بحسب بيانات “بلومبرغ غرين ماركتس”. وجاء هذا الانخفاض أيضاً بعد أسبوع شهد وصول تكلفة الأسمدة إلى مستويات قياسية مقارنة بأسعار الذرة، المحصول الأكثر زراعة في الولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، قالت أليكسيس ماكسويل، كبيرة محللي القطاع الزراعي في “بلومبرغ إنتليجنس”، إن تراجع الأسعار جاء سريعاً عقب التطورات الجيوسياسية الأخيرة، موضحة أن المزارعين الأميركيين لن يشهدوا تحسناً فورياً في الإمدادات، لكنهم سيستفيدون تدريجياً من انخفاض التكلفة مع تحسن المعنويات في السوق بعد إعادة فتح المضيق.

ورغم هذا التراجع، تشير التوقعات إلى أن أي شحنات جديدة من الأسمدة القادمة من الشرق الأوسط إلى ساحل الخليج الأميركي، ومن ثم نقلها إلى مناطق الزراعة في الغرب الأوسط، ستحتاج إلى أكثر من شهر للوصول إلى وجهتها النهائية، ما يعني أن أثر الانخفاض لن يظهر بشكل كامل على المدى القصير.

من جانبها، قالت المزارعة الأميركية سارة ديغن إن انخفاض الأسعار لن يكون كافياً لتغيير قراراتها الزراعية الحالية، موضحة أنها اضطرت إلى تقليص المساحات المزروعة بالذرة بسبب ارتفاع تكاليف الأسمدة في ولايتها مونتانا قرب حدود نورث داكوتا، مشيرة إلى أن “تراجع الأسعار الآن لا يعوض خسائر التخطيط للموسم الزراعي”.

ويأتي هذا التطور بعد إعلان إيران أن مضيق هرمز أصبح مفتوحاً بالكامل أمام حركة السفن التجارية، في إطار ترتيبات مرتبطة بوقف إطلاق النار في لبنان. وكان المضيق قد شهد اضطرابات خلال فترة الصراع، وهو ما أدى إلى تعطيل جزء كبير من تجارة الأسمدة والطاقة، باعتباره ممراً يمر عبره نحو ثلث صادرات مغذيات المحاصيل عالمياً.

وفي سياق متصل، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة مع “بلومبرغ” بأن إيران وافقت على تعليق برنامجها النووي بشكل غير محدود، رغم عدم صدور أي تأكيد رسمي من الجانب الإيراني بشأن اتفاق يتجاوز مسألة إعادة فتح المضيق.

على الصعيد التجاري، تراقب الأسواق عن كثب حركة الملاحة في مضيق هرمز، حيث لا تزال أعداد السفن العابرة محدودة نسبياً في الساعات الأولى التي تلت إعلان وقف إطلاق النار.

وقال كوان نغوين، كبير محللي الأسمدة في شركة “ستون إكس”، إن تأثير المستجدات الأخيرة لا يزال محدوداً على المدى القريب، مشيراً إلى أن السوق لن يشهد تحسناً ملموساً إلا في حال ارتفاع كبير في حركة الشحن عبر المضيق دون رسوم إضافية، وهو سيناريو لا يزال غير مؤكد حتى الآن.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى