اقتصاد المغربالأخبارالشركات

تراجع الطلب الخارجي يخفض معاملات ألمنيوم المغرب إلى 585 مليون درهم

أنهت شركة ألمنيوم المغرب النصف الأول من سنة 2026 على وقع تراجع في أدائها التجاري، بعدما انخفض رقم معاملاتها إلى 585.31 مليون درهم، مسجلا انخفاضا بنسبة 8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، في ظل استمرار اضطرابات الأسواق الدولية وارتفاع حالة عدم اليقين المرتبطة بالظرفية الاقتصادية والجيوسياسية.

وأفادت الشركة بأن نشاطها خلال الربع الثاني من السنة تأثر بعدة عوامل خارجية، أبرزها التقلبات المستمرة في أسعار المواد الأولية، إضافة إلى تداعيات التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي انعكست على سلاسل الإمداد وعلى توجهات الاستثمار في عدد من الأسواق.

ورغم هذه الظروف، أكدت الشركة استمرارها في اعتماد سياسة تدبيرية حذرة تهدف إلى الحفاظ على توازناتها المالية، من خلال التحكم في التكاليف وضبط السيولة وتعزيز قدرتها على مواجهة التقلبات التي تعرفها الأسواق العالمية.

وأرجعت ألمنيوم المغرب تراجع رقم معاملاتها بشكل أساسي إلى انخفاض الطلب في الأسواق الخارجية، نتيجة استمرار الضبابية الاقتصادية وارتفاع أسعار الألمنيوم، في وقت حافظ فيه السوق المحلي على مستوى نشاط وصفته الشركة بالمرن، ما ساهم في تخفيف أثر تراجع الصادرات.

وعلى مستوى الاستثمارات، سجلت الشركة انخفاضا واضحا في حجم النفقات الاستثمارية، التي بلغت 1.75 مليون درهم فقط عند متم يونيو 2026، مقابل 13.21 مليون درهم خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية.

وبررت الشركة هذا التراجع بتأجيل تنفيذ بعض المشاريع الاستثمارية، بسبب صعوبة التنبؤ بتطورات الأسواق العالمية، مؤكدة في المقابل أنها تواصل التركيز على مشاريعها ذات الأولوية ضمن مقاربة تقوم على الانتقائية والحذر في الالتزامات المالية.

وفي ما يخص الوضعية المالية، تمكنت الشركة من تقليص صافي مديونيتها المالية إلى 362.12 مليون درهم، مسجلة انخفاضا بنسبة 28 في المائة مقارنة بمستواها المسجل في نهاية سنة 2025.

وأوضحت ألمنيوم المغرب أن هذا التحسن يعزى أساسا إلى انخفاض حاجيات تمويل رأس المال العامل، خصوصا المرتبطة بمخزون المواد الأولية، ما ساهم في تخفيف الضغط على السيولة وتحسين المؤشرات المالية للشركة.

وتواصل الشركة، في ظل هذه الظرفية الصعبة، اعتماد استراتيجية تقوم على الحفاظ على توازناتها المالية ومواكبة تطورات السوق، في انتظار تحسن الظروف الدولية واستعادة الطلب الخارجي لديناميته.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى