«بوب مارت» تتراجع عن مستهدف نمو المبيعات وتطلق برنامجًا لإعادة شراء الأسهم

تواجه شركة «بوب مارت» الصينية مرحلة أكثر صعوبة بعد النمو الاستثنائي الذي حققته خلال العام الماضي، إذ أقرت الإدارة بأن تحقيق مستهدف نمو المبيعات السنوي البالغ 20% أصبح أمرًا غير مرجح، في وقت تراكمت فيه المخزونات وتباطأ أداء الأسواق الخارجية.
وقال الرئيس التنفيذي وانغ نينغ خلال مؤتمر صحفي الخميس إن الشركة لا تتوقع على الأرجح الوصول إلى معدل النمو المستهدف، مشيرًا إلى أن أداء أعمالها خارج الصين سجل تراجعًا على أساس سنوي خلال النصف الأول من العام.
وتأتي هذه المراجعة بعد فترة شهدت فيها الشركة توسعًا سريعًا في الطلب على منتجاتها، وعلى رأسها دمية «لابوبو»، ما دفعها إلى رفع توقعاتها للمبيعات. لكن تباطؤ الطلب لاحقًا أدى إلى تراكم مستويات مرتفعة من المخزون خلال الأشهر الستة الماضية.
وأظهرت نتائج الشركة للنصف الأول من العام ارتفاع الإيرادات بنسبة 24% على أساس سنوي إلى نحو 17.2 مليار يوان، إلا أن هذا النمو يمثل تباطؤًا كبيرًا مقارنة بالقفزة التي تجاوزت 200% خلال الفترة المماثلة من العام السابق.
ويشير تباطؤ الإيرادات إلى أن الشركة تواجه تحديًا في الحفاظ على وتيرة النمو التي سجلتها خلال مرحلة الانتشار السريع لعلامتها التجارية ومنتجاتها، خصوصًا في الأسواق الخارجية.
وفي محاولة لتعزيز ثقة المستثمرين ودعم سعر السهم، أعلنت «بوب مارت» عن برنامج لإعادة شراء أسهمها بقيمة تتراوح بين ملياري و5 مليارات يوان، أي ما يعادل نحو 297 مليون دولار إلى 744 مليون دولار، على أن يتم تنفيذ عمليات الشراء خلال الأشهر الستة المقبلة.
ويأتي القرار في وقت تحاول فيه الشركة التعامل مع تباطؤ النمو وإعادة ضبط مستويات المخزون بما يتناسب مع الطلب الفعلي، بعد أن دفعتها طفرة المبيعات السابقة إلى زيادة الإنتاج والتوسع بوتيرة سريعة.
وتضع هذه التطورات «بوب مارت» أمام اختبار جديد يتمثل في تحويل الشعبية الكبيرة التي حققتها منتجاتها إلى نمو أكثر استدامة، خصوصًا في الأسواق الدولية، مع تجنب تراكم المخزون والمحافظة في الوقت نفسه على ثقة المستثمرين.




