اقتصاد المغربالأخبار

بنك المغرب: تسارع مرتقب في الائتمان البنكي غير المالي رغم ضغط السيولة على البنوك

يتجه القطاع البنكي بالمغرب نحو مرحلة جديدة من الدينامية الائتمانية خلال السنوات المقبلة، مع توقعات بتسارع واضح في وتيرة القروض الموجهة للقطاع غير المالي، مدفوعة بتحسن النشاط الاقتصادي واستمرار الطلب على التمويل، في سياق يتسم في المقابل بتزايد تدريجي في حاجيات البنوك إلى السيولة.

وأفاد بنك المغرب، في بلاغ صدر عقب الاجتماع الفصلي الثاني لمجلسه برسم سنة 2026، أن نمو الائتمان البنكي الموجه للقطاع غير المالي مرشح للانتقال من 4,8 في المائة سنة 2025 إلى 6,8 في المائة خلال سنة 2026، قبل أن يستقر عند حدود 6,1 في المائة في سنة 2027، ما يعكس تحسناً تدريجياً في دينامية التمويل داخل الاقتصاد الوطني.

ويعزو البنك المركزي هذا المسار التصاعدي إلى تحسن الآفاق الاقتصادية العامة وتطور توقعات الفاعلين في القطاع البنكي، وهو ما من شأنه دعم تمويل الاستثمار والاستهلاك ومواكبة حاجيات النمو خلال المرحلة المقبلة.

في المقابل، يتوقع بنك المغرب أن تشهد حاجيات البنوك من السيولة منحى تصاعدياً تدريجياً، حيث يُرتقب أن ترتفع من 131,7 مليار درهم سنة 2025 إلى حوالي 143 مليار درهم في أفق سنة 2027، في سياق يتأثر أساساً بارتفاع حجم النقد المتداول داخل الاقتصاد الوطني، والذي يواصل الضغط على السيولة المتاحة داخل النظام البنكي.

وعلى مستوى سعر الصرف، أكد البنك المركزي أن التقييمات الفصلية تشير إلى أن قيمة الدرهم تظل في المجمل متوافقة مع الأسس الاقتصادية الكلية، بما يعكس نوعاً من التوازن في مؤشرات الصرف رغم التقلبات الظرفية في الأسواق الدولية.

كما يتوقع بنك المغرب أن يسجل سعر الصرف الفعلي الحقيقي للدرهم تراجعاً بنسبة 3,6 في المائة خلال سنة 2026، بعد ارتفاع بنسبة 2 في المائة خلال سنة 2025، على أن يستمر هذا التراجع بوتيرة أبطأ تبلغ 0,8 في المائة في سنة 2027، ما يشير إلى تحسن تدريجي في القدرة التنافسية الخارجية للعملة الوطنية على المدى المتوسط.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى