بلومبرغ: فوزي لقجع.. “مهندس النجاحات” ومحط أنظار الأحزاب المغربية لانتخابات شتنبر

أفردت وكالة “بلومبرغ” الأمريكية تقريراً مطولاً تناولت فيه مسار فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، مبرزة حضوره المتزايد داخل المشهدين الرياضي والسياسي بالمغرب، وما يرافق ذلك من نقاشات حول موقعه المستقبلي.
ووفق ما جاء في التقرير، فقد جرى تقديم لقجع باعتباره أحد أبرز العقول التي ساهمت في تطوير كرة القدم المغربية وإعادة تشكيل مكانتها على الساحة الدولية، حيث لعب دوراً محورياً في صعود المنتخب الوطني إلى مستويات تنافسية عالمية، إلى جانب طرح اسمه ضمن الشخصيات المرشحة نظرياً لقيادة الحكومة المقبلة.
وأشارت “بلومبرغ” إلى أن عدداً من الفاعلين السياسيين في المغرب يبدون اهتماماً متزايداً باستقطاب لقجع، مستندين في ذلك إلى ما راكمه من رأسمال رمزي مرتبط بالنجاحات الرياضية التي حققتها المملكة خلال السنوات الأخيرة، خاصة على الصعيد الدولي.
وأضاف التقرير أن لقجع، الذي يتولى في الوقت نفسه مسؤوليات بارزة في المجالين الرياضي والمالي الحكومي، أصبح محط اهتمام حزبي، حيث تحدثت مصادر سياسية عن تلقيه طلبات من حزبين على الأقل للانضمام إلى صفوفهما، وذلك في أفق الانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 سبتمبر، وسط حركية سياسية متسارعة.
ويرى التقرير أن هذا الاهتمام يعكس محاولة بعض الأحزاب الاستفادة من الشعبية المرتبطة بالتحولات التي شهدها الأداء الكروي المغربي، خاصة بعد القفزة الكبيرة في تصنيف المنتخب الوطني لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم، من المرتبة 95 سنة 2010 إلى المركز السادس في التصنيف الحالي.
كما توقف عند الإنجاز التاريخي لـ”أسود الأطلس” في مونديال قطر، حين أصبح المنتخب المغربي أول منتخب إفريقي وعربي يبلغ نصف نهائي كأس العالم، إضافة إلى الأداء القوي في النسخة الجارية من البطولة التي تقام بشكل مشترك بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، حيث بات المنتخب قريباً من بلوغ الأدوار الإقصائية.
ونقلت “بلومبرغ” عن محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، قوله إن لقجع يُعتبر “كفاءة وطنية” تحظى بتقدير واسع، مشيراً إلى أن أي حزب سياسي سيكون مهتماً باستقطابه بالنظر إلى مكانته.
كما أورد التقرير تصريحات منسوبة إلى فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، والتي اعتبرت أن توجهات لقجع تتقاطع إلى حد كبير مع رؤية حزبها، مؤكدة وجود اهتمام فعلي بمحاولة استقطابه سياسياً.
ورغم هذا الزخم السياسي والإعلامي، شدد التقرير على أن فوزي لقجع سبق أن أكد عدم انتمائه لأي حزب سياسي وعدم نيته الترشح في الانتخابات المقبلة، في موقف يعكس، وفق مراقبين، تمسكه بمساره المؤسساتي الحالي وتركيزه على مهامه الإدارية والرياضية.



