بلجيكا ترفض عبور شحنة عسكرية أمريكية متجهة إلى المغرب بقيمة 81.6 مليون يورو

رفضت السلطات الفلمنكية في بلجيكا السماح بمرور شحنة من المعدات العسكرية الأمريكية كانت في طريقها إلى المغرب، في قرار يرتبط بضوابط نقل السلع الدفاعية عبر الأراضي البلجيكية، ويشمل معدات بقيمة تتجاوز 81.6 مليون يورو وفق ما افادت به صحيفة barlamane.com .
وبحسب السجل الرسمي للإدارة الفلمنكية المكلفة بالرقابة على التجارة في السلع الاستراتيجية، فإن القوات المسلحة الملكية حُددت باعتبارها المستخدم النهائي للمعدات، فيما كان المغرب الوجهة النهائية للشحنة القادمة من الولايات المتحدة.
ولا يرتبط القرار بصفقة تصدير أسلحة أو معدات عسكرية بلجيكية إلى المغرب، وإنما بطلب للحصول على ترخيص يسمح بعبور الشحنة عبر إقليم فلاندر، ضمن مسار لوجستي يربط الولايات المتحدة بالمملكة.
وصنفت السلطات الفلمنكية المعدات موضوع الطلب ضمن فئتين من القائمة العسكرية المشتركة للاتحاد الأوروبي، تشملان مركبات مخصصة للاستخدام العسكري، إلى جانب قطع ومكونات جرى تصميمها أو تعديلها خصيصا لهذا النوع من الاستخدام.
ويشمل هذا التصنيف الأوروبي مجموعة من المركبات البرية والمعدات المرتبطة بها، بما في ذلك بعض المركبات المدرعة ومركبات النقل والإمداد والسحب ذات الاستخدام العسكري.
ولم يتضمن السجل الرسمي تفاصيل بشأن الطرازات التي كانت ضمن الشحنة أو عدد المركبات وقطع الغيار، كما لم يكشف عن اسم الشركة أو الجهة التي كانت ستتولى عملية النقل.
واكتفى القرار بتحديد الولايات المتحدة كبلد منشأ، والمغرب كوجهة نهائية، والقوات المسلحة الملكية كمستخدم نهائي للمعدات.
وتبلغ القيمة الإجمالية التي شملها قرار الرفض 81,618,114.33 يورو، أي ما يعادل نحو 882.7 مليون درهم.
واستندت السلطات الفلمنكية في قرارها إلى القواعد القانونية المحلية المنظمة لتجارة الأسلحة والسلع ذات الطابع الدفاعي، حيث خلصت إلى أن المعدات موضوع الطلب يمكن أن تستخدم في سياق نزاع مسلح.
كما أشارت إلى تقييم يتعلق بالمستخدم النهائي وتصنيفه ضمن طرف مشارك في نزاع مسلح إقليمي، وهو ما شكل أساسا لرفض منح الترخيص المطلوب لعبور الشحنة.
وبناء على هذا التقييم، قررت الإدارة رفض طلب العبور بشكل نهائي، ليصبح مرور المعدات عبر المسار الفلمنكي غير ممكن وفقا للترخيص الذي تم طلبه.
ولا يعني القرار البلجيكي، في حد ذاته، إلغاء الصفقة العسكرية أو التخلي عن المعدات المتجهة إلى المغرب، إذ يقتصر أثره المباشر على منع استخدام المسار اللوجستي المقترح عبر الأراضي الفلمنكية.
ومن الناحية العملية، قد يدفع رفض العبور الجهة المعنية إلى البحث عن مسار نقل بديل لا يخضع لنفس القيود، إذا كانت الصفقة الأصلية قد حصلت على التراخيص اللازمة من الجهات المختصة.
وبذلك، يسلط القرار الضوء على التعقيدات القانونية التي قد ترافق عمليات نقل المعدات العسكرية بين الدول، حتى عندما لا تكون الدولة التي تمر عبرها الشحنة هي بلد التصدير أو الوجهة النهائية.




