الين الياباني يحاول التعافي من أدنى مستوياته في عامين وسط ضغط الدولار

سجل الين الياباني ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات السوق الآسيوية يوم الأربعاء، في محاولة لتعويض خسائره الأخيرة التي دفعته إلى أدنى مستوى له في عامين مقابل الدولار الأمريكي، مدعوماً بعمليات شراء انتقائية من مستويات منخفضة، في ظل استمرار الضغوط الهيكلية على العملة.
ورغم هذا التعافي المحدود، فإن التحذيرات اللفظية الصادرة عن المسؤولين اليابانيين لم تنجح حتى الآن في كبح التراجع المستمر للين، في وقت لا تزال فيه الفجوة الكبيرة في أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان عاملاً رئيسياً في الضغط على العملة اليابانية، إلى جانب استمرار الشكوك حول مدى استعداد طوكيو للتدخل الفعلي في سوق الصرف.
على صعيد حركة الأسعار، تراجع الدولار الأمريكي أمام الين بنسبة 0.1% ليسجل 161.45 ين، مقارنة بسعر افتتاح عند 161.57 ين، بعد أن لامس أعلى مستوى خلال الجلسة عند 161.63 ين. وكان الين قد أنهى تداولات الثلاثاء مستقراً نسبياً، بعد أن هبط في بداية الأسبوع إلى 161.93 ين، مقترباً من أدنى مستوى له في أربعة عقود عند 161.95 ين.
وفي المقابل، واصل الدولار الأمريكي أداءه القوي عالمياً، إذ ارتفع مؤشره بأكثر من 0.1% خلال جلسة الأربعاء، مسجلاً مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، ومقترباً من أعلى مستوى له في 13 شهراً عند 101.51 نقطة، ما يعكس استمرار تفوق العملة الأمريكية أمام سلة العملات الرئيسية.
ويستفيد الدولار من موجة شراء واسعة باعتباره أحد أبرز الأصول الدفاعية، مدعوماً ببيانات اقتصادية أمريكية قوية تعزز توقعات استمرار نهج التشديد النقدي من قبل الاحتياطي الفيدرالي، إضافة إلى دوره كبديل آمن في ظل الضغوط التي تشهدها أسواق الأسهم العالمية، خصوصاً قطاع التكنولوجيا.




