اليابان تواجه تراجعاً جديداً في أمنها الغذائي مع هبوط الاكتفاء الذاتي إلى 37%

تتزايد الضغوط على منظومة الأمن الغذائي في اليابان، بعدما كشفت أحدث البيانات الحكومية عن تراجع قدرة البلاد على تلبية احتياجاتها الغذائية من الإنتاج المحلي، في مؤشر يعكس استمرار اعتماد ثالث أكبر اقتصاد آسيوي على الواردات لتأمين جزء كبير من استهلاكه.
وأعلنت وزارة الزراعة اليابانية، الجمعة، أن معدل الاكتفاء الذاتي من الغذاء، وفق مقياس السعرات الحرارية، انخفض إلى 37% خلال السنة المالية المنتهية في 31 مارس، مقارنة مع 38% في العام السابق.
ويعني ذلك أن الإنتاج المحلي لا يغطي سوى ما يزيد قليلاً على ثلث الاحتياجات الغذائية للبلاد عند احتسابها وفق السعرات الحرارية، الأمر الذي يضع اليابان بين الاقتصادات المتقدمة ذات معدلات الاكتفاء الغذائي المنخفضة.
وأرجعت الوزارة التراجع الأخير بصورة رئيسية إلى انخفاض استهلاك الأرز، بالتزامن مع ارتفاع المخزونات الموجودة لدى القطاع الخاص، وهي عوامل أثرت في المؤشر خلال السنة المالية الماضية.
وتأتي هذه النتائج بعيداً عن الهدف الذي حددته الحكومة اليابانية لرفع معدل الاكتفاء الذاتي إلى 45% بحلول عام 2030، ما يشير إلى استمرار الحاجة إلى سياسات تستهدف تعزيز الإنتاج الزراعي المحلي وتقليل الاعتماد على الإمدادات الخارجية.
ويعاني معدل الاكتفاء الغذائي الياباني من البقاء دون مستوى 40% لأكثر من عشر سنوات، في وقت تسجل فيه دول أخرى معدلات أعلى بكثير، إذ تتجاوز النسبة 100% في أستراليا وكندا وفرنسا والولايات المتحدة.
كما يبلغ معدل الاكتفاء الذاتي نحو 81% في ألمانيا، مقابل 56% في بريطانيا و51% في إيطاليا، ما يبرز الفجوة الكبيرة بين اليابان وعدد من الاقتصادات المتقدمة الأخرى.
وتسلط الأرقام الجديدة الضوء على تحديات تواجهها اليابان في تعزيز أمنها الغذائي، خصوصاً مع تعرض سلاسل الإمداد العالمية لتقلبات متكررة، وارتفاع حساسية الأسواق الزراعية تجاه التغيرات المناخية والتوترات الجيوسياسية وتكاليف النقل والتجارة الدولية.




