الاقتصادية

اليابان تدرس حوافز ضريبية لجذب الأفراد إلى السندات الحكومية

تبحث الحكومة اليابانية عن وسائل جديدة لتعزيز الطلب المحلي على ديونها السيادية، مع دراسة تقديم مزايا ضريبية للمستثمرين الأفراد الذين يشترون السندات الحكومية، في وقت تتعرض فيه سوق الديون لضغوط متزايدة بفعل ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل.

وقالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما إن الوزارة ستدرس بعناية المقترحات المتعلقة بمنح حوافز ضريبية للأفراد المستثمرين في السندات الحكومية اليابانية المعروفة باسم JGBs، موضحة أن الحكومة تلقت بالفعل آراء بشأن تطوير نظام ضريبي يجعل هذه الأدوات الاستثمارية أكثر جاذبية للمستثمرين الأفراد.

وأشارت الوزيرة إلى أن الوزارة قد تتلقى مزيداً من المقترحات الخاصة بالإصلاحات الضريبية، مؤكدة أن أي تغيير محتمل سيخضع لنقاش موسع مع الجهات المعنية، بما في ذلك الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم.

وتأتي هذه التحركات في ظل صعود عوائد السندات اليابانية طويلة الأجل، ولا سيما الآجال فائقة الطول، وسط تزايد المخاوف بشأن توجه الحكومة نحو سياسات مالية أكثر توسعاً واحتمال زيادة الإنفاق ضمن موازنة السنة المالية 2027.

وتسعى طوكيو من خلال جذب شريحة أكبر من المستثمرين الأفراد إلى تنويع قاعدة المشترين للسندات الحكومية، بدلاً من الاعتماد بدرجة كبيرة على المؤسسات المالية المحلية وبنك اليابان.

وقد يوفر توسيع قاعدة المستثمرين مصدراً أكثر استقراراً للطلب على الدين الحكومي، بما قد يساعد في الحد من بعض الضغوط التي تواجه سوق السندات، خصوصاً مع حساسية المستثمرين تجاه ارتفاع مستويات الإنفاق الحكومي وتداعياته على العوائد.

وتواجه الحكومة اليابانية مهمة معقدة تتمثل في دعم النمو الاقتصادي من جهة، والحفاظ على استدامة المالية العامة من جهة أخرى، في ظل مراقبة الأسواق لأي مؤشرات على زيادة الاقتراض الحكومي.

وأكدت كاتاياما أن طوكيو ستولي أهمية كبيرة لشرح توجهاتها المالية للمستثمرين خلال إعداد موازنة 2027، خصوصاً في ظل احتمال انعكاس السياسات التوسعية على سوق السندات وسعر صرف الين.

وبعيداً عن ملف الدين، شددت وزيرة المالية اليابانية على أهمية إعادة فتح مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن، مؤكدة أن طوكيو ستتابع تطورات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران وتتعامل معها وفق انعكاساتها على المجتمع الدولي.

ويكتسب المضيق أهمية استراتيجية بالنسبة لليابان، التي تعتمد بدرجة كبيرة على واردات الطاقة التي تمر عبر هذا الممر البحري الحيوي. وأي اضطراب في حركة الملاحة قد يرفع تكاليف استيراد الطاقة، ويزيد الضغوط التضخمية، ويؤثر في أداء الاقتصاد الياباني.

وبذلك تواجه طوكيو ضغوطاً متزامنة على الصعيدين المالي والخارجي، ما يجعل توسيع قاعدة الطلب على السندات وضمان استقرار إمدادات الطاقة من أبرز الملفات التي تتطلب معالجة دقيقة خلال المرحلة المقبلة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى