الاقتصادية

الهند تتحدى الضغوط الأميركية وتستعد لفتح أسواق جديدة

أكد وزير التجارة الهندي، بيوش غويال، يوم الجمعة، أن بلاده لن تستسلم للضغوط الأميركية، بل ستركّز على استكشاف فرص جديدة في الأسواق العالمية، في أول تصريح له منذ إعلان واشنطن رسوماً جمركية مشددة على الواردات الهندية.

وتم تفعيل الرسوم الأميركية بنسبة 50% على مجموعة واسعة من السلع الهندية يوم الأربعاء، في خطوة اعتبرتها الولايات المتحدة رداً على مشتريات نيودلهي الكبيرة من النفط الروسي، في إطار ضغوط على موسكو لوقف الحرب في أوكرانيا.

يستخدم الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، منذ عودته إلى البيت الأبيض، الرسوم الجمركية كأداة سياسية قوية، ما تسبب في اضطراب كبير للتجارة العالمية.

وخلال مشاركته في فعالية قطاع البناء في نيودلهي، شدد غويال على أن الهند منفتحة على توقيع اتفاقيات تجارة حرة مع أي طرف، مشيراً إلى أن بلاده «لن تنحني أبداً ولن تظهر بمظهر الضعف»، مضيفاً: «سنواصل العمل معاً وفتح أسواق جديدة للشركات الهندية».

تسببت الخطوة الأميركية الأخيرة في تصاعد التوتر بين واشنطن ونيودلهي، حيث اعتبرت الهند الرسوم «غير عادلة وغير مبررة وغير منطقية».

وقد شهدت المحادثات التجارية بين البلدين تعثراً بسبب الخلافات حول الزراعة ومنتجات الألبان، إذ يسعى ترامب إلى توسيع وصول الشركات الأميركية، بينما يصر رئيس الوزراء ناريندرا مودي على حماية المزارعين الهنود، الذين يمثلون كتلة انتخابية كبيرة.

تعتبر الولايات المتحدة أكبر وجهة للصادرات الهندية، حيث بلغت قيمة الصادرات نحو 87.3 مليار دولار في 2024. وحذر خبراء من أن الرسوم البالغة 50% قد تعادل شبه حظر تجاري، ما قد يضر بشكل خاص بالشركات الصغيرة.

وقد أبلغ مصدّرو المنسوجات والمأكولات البحرية والمجوهرات عن إلغاء طلبيات أميركية وتحويل الطلب إلى منافسين مثل بنغلاديش وفيتنام، ما أثار مخاوف بشأن احتمال تسريح عدد كبير من العمال.

وأكد غويال أن الحكومة ستعلن قريباً عن مجموعة من الإجراءات لدعم القطاعات المختلفة وتعزيز الصادرات، موضحاً: «أستطيع القول بثقة إن صادرات الهند هذا العام ستتجاوز أرقام 2024-2025».

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى