الاقتصادية

النفط يتراجع بعد موجة صعود وسط ترقب بيانات المخزونات الأميركية

توقفت موجة الصعود التي دفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في عدة أشهر، بعدما تراجعت العقود الآجلة للخام خلال تعاملات الأربعاء، في وقت تحاول فيه الأسواق تقييم تداعيات التوترات بين واشنطن وطهران على إمدادات الطاقة والطلب العالمي.

وجاءت خسائر النفط بعد مكاسب قوية سجلها الخامان القياسيان في الجلسة السابقة، عندما ارتفع كل منهما بأكثر من 3 دولارات للبرميل، ليبلغا أعلى مستوياتهما منذ 19 مايو، وفق ما أوردته “رويترز”.

وتراقب الأسواق في الوقت نفسه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية، وسط استمرار انخفاض عدد السفن التي تعبره. وأظهرت بيانات أولية لحركة الشحن أن أربع سفن فقط مرت عبر المضيق الثلاثاء، مقابل سبع سفن في اليوم السابق، بينما يبلغ متوسط العبور خلال عشرة أيام 18 سفينة.

وتضيف محدودية حركة السفن مزيداً من الضغوط إلى سوق النفط، في ظل المخاوف بشأن استمرارية تدفقات الخام والمنتجات النفطية عبر المنطقة، بالتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية.

وعلى جانب المخزونات الأميركية، أظهرت بيانات أولية صادرة عن معهد البترول الأميركي ارتفاع مخزونات الخام في الولايات المتحدة، ما شكل عاملاً ضاغطاً على الأسعار، بينما تنتظر الأسواق البيانات الرسمية التي تصدرها إدارة معلومات الطاقة في وقت لاحق الأربعاء.

وتتوقع الأسواق، وفق التقديرات المتداولة، أن تكشف البيانات الحكومية عن انخفاض في مخزونات النفط الخام، وهو ما قد يحد من تأثير الزيادة التي أظهرها تقرير معهد البترول الأميركي.

وفي المقابل، تظل المخاوف بشأن الطلب حاضرة في السوق، إذ قد يؤدي استمرار ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة تكاليف الوقود وتقليص استهلاك الطاقة، خصوصاً إذا استمرت الأسعار عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وسجلت العقود الآجلة للخامين القياسيين خلال تعاملات الأربعاء المستويات التالية:

الخامالسعر دولار/برميلقيمة التغير دولارنسبة التغير
برنت تسليم نوفمبر108.14-0.61-0.55%
نايمكس تسليم أكتوبر104.79-1.04-1.00%

وبذلك تتحرك أسعار النفط بين عاملين متضادين، أولهما المخاطر التي تهدد الإمدادات وحركة الشحن في الشرق الأوسط، والثاني المخاوف من تأثير ارتفاع الأسعار على الطلب، بينما تترقب الأسواق بيانات المخزونات الأميركية لتحديد اتجاه التداولات خلال الفترة المقبلة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى