اقتصاد المغرب

المغرب يعزز موقعه في سوق الطيران الإفريقية بـ2.21 مليون مقعد خلال غشت

واصل المغرب توسيع حضوره على خريطة النقل الجوي الإفريقي، بعدما سجلت شركات الطيران العاملة من مطارات المملكة نمواً ملحوظاً في الطاقة الاستيعابية المبرمجة خلال شهر غشت 2026، في ظل استمرار ارتفاع الطلب على السفر وتعزيز الربط الجوي مع الأسواق الدولية.

وأظهرت أحدث بيانات Official Airline Guide (OAG) أن عدد المقاعد المتاحة على الرحلات المغادرة من المطارات المغربية بلغ نحو 2.21 مليون مقعد خلال غشت الجاري، بزيادة سنوية قدرها 8.8 في المائة، أي ما يعادل حوالي 180 ألف مقعد إضافي مقارنة بالشهر نفسه من 2025.

وبهذه الوتيرة، حافظ المغرب على المركز الثالث إفريقيا من حيث حجم العرض الجوي، خلف مصر التي تصدرت القارة بحوالي 3.19 ملايين مقعد، وجنوب إفريقيا التي جاءت ثانية بنحو 2.34 مليون مقعد.

ويكتسب الأداء المغربي أهمية أكبر بالنظر إلى تطور السوق الإفريقية ككل، إذ ارتفعت الطاقة الاستيعابية للرحلات الجوية المبرمجة بالقارة بنسبة 8.4 في المائة، لتصل إلى نحو 27.3 مليون مقعد خلال الشهر.

وبذلك، يستحوذ المغرب على أكثر من 8 في المائة من إجمالي المقاعد المبرمجة في إفريقيا، بينما تقلص الفارق مع جنوب إفريقيا بشكل واضح خلال عام واحد.

فبعد أن كان الفارق بين البلدين يناهز 245 ألف مقعد في غشت من العام الماضي، انخفض إلى حوالي 127 ألف مقعد فقط خلال غشت 2026، ما يعكس تسارع نمو العرض الجوي المغربي.

وساهم الأداء القوي للخطوط الملكية المغربية في دعم هذه الدينامية، بعدما رفعت الشركة طاقتها الاستيعابية إلى نحو 868.1 ألف مقعد خلال غشت الجاري، مقابل 767.1 ألف مقعد في الشهر نفسه من العام الماضي.

وسجل الناقل الوطني بذلك نمواً سنوياً قدره 13.2 في المائة، أي بإضافة تقارب 101 ألف مقعد إلى عرضه الجوي.

وأسهم هذا التطور في احتفاظ الخطوط الملكية المغربية بموقعها ضمن أبرز شركات الطيران في القارة، إذ جاءت في المركز الرابع إفريقيا من حيث الطاقة الاستيعابية، خلف الخطوط الجوية الإثيوبية و«Safair» و«Egyptair».

وعلى مستوى المطارات، واصل مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء تعزيز حضوره ضمن أهم مراكز النقل الجوي في إفريقيا.

واقترب عدد المقاعد المبرمجة عبر المطار خلال غشت من 800 ألف مقعد، بزيادة سنوية بلغت 10.1 في المائة، ليحافظ بذلك على المركز الرابع قارياً خلف مطارات القاهرة وأديس أبابا وجوهانسبرغ.

ويعكس هذا الأداء الدور الذي تلعبه الدار البيضاء باعتبارها إحدى أبرز نقاط الربط الجوي بين المغرب والأسواق الأوروبية والإفريقية والدولية.

وعلى المستوى الإقليمي، تصدرت شمال إفريقيا مناطق القارة من حيث الطاقة الاستيعابية المبرمجة، بنحو 7.9 ملايين مقعد خلال غشت 2026.

وتشكل الرحلات الدولية الحصة الأكبر من حركة النقل الجوي الإفريقية، إذ تمثل قرابة 80 في المائة من إجمالي العرض، ما يؤكد استمرار اعتماد القارة بشكل كبير على الربط الجوي مع الأسواق الخارجية.

وتظل أوروبا الوجهة الدولية الرئيسية للرحلات المنطلقة من إفريقيا، متقدمة على منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يمنح بلدان شمال إفريقيا، وفي مقدمتها المغرب، موقعاً استراتيجياً في حركة السفر بين القارة والأسواق الأوروبية والعالمية.

وتعكس هذه الأرقام استمرار توسع العرض الجوي المغربي، مدفوعاً بنمو حركة السفر وتعزيز قدرات الناقل الوطني والمطارات، بما يدعم موقع المملكة كواحدة من أبرز مراكز الربط الجوي بين إفريقيا وأوروبا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى