اقتصاد المغربالأخبار

المغرب يطلق مبادرة ReliX التكنولوجية لإعادة صياغة مفاهيم الصيانة الصناعية في إفريقيا

شهدت الساحة الصناعية الإفريقية إطلاق مبادرة جديدة تحمل اسم “ReliX”، أطلقها Cluster Maintenance 4.0، في خطوة ترمي إلى إعادة صياغة مفاهيم الصيانة الصناعية والموثوقية داخل سياق يتسم بتسارع التحول الرقمي وتوسع استخدامات الذكاء الاصطناعي ومتطلبات الاستدامة.

وتُقدم “ReliX” كفئة صناعية ومقاربة مبتكرة تم تطويرها في المغرب، بمشاركة فاعلين من القطاعين العام والخاص إلى جانب مؤسسات أكاديمية، بهدف بناء إطار متكامل يجمع بين الصيانة الذكية والرقمنة وثقافة الموثوقية والاستدامة، بما يواكب التحولات العميقة التي يعرفها القطاع الصناعي عالمياً.

ويأتي هذا المشروع في سياق تشخيص أظهر أن عدداً من الوحدات الصناعية لا تزال تعتمد على مقاربات تقليدية وتفاعلية في تدبير الصيانة، رغم التطور السريع الذي تشهده تقنيات تحليل البيانات، والذكاء الاصطناعي، والتوائم الرقمية، فضلاً عن توفر كفاءات مغربية مؤهلة في هذه المجالات التكنولوجية المتقدمة.

ويرتكز نموذج “ReliX” على إطار مرجعي يحمل اسم “Hexagon”، يقوم على ستة محاور رئيسية تشمل الرصد، والتنبؤ، وتقديم التوصيات، وتحسين الأداء، وتنمية الرأسمال البشري، وتعزيز الاستدامة البيئية. كما يعتمد المشروع نظاماً لقياس نضج المنشآت الصناعية عبر خمس درجات تطورية، إلى جانب ميثاق مبني على سبعة مبادئ أساسية تؤطر الجانب القيمي والثقافي للمبادرة، بما يسمح بتوحيد المرجعيات داخل مختلف القطاعات الصناعية.

ولا يقتصر هذا التصور على الجانب التقني فقط، بل يتجاوز ذلك نحو بناء دينامية إفريقية شاملة تجمع المصنعين، والجامعات، ومدارس الهندسة، والشركات الناشئة، والخبراء، بهدف بلورة نموذج إفريقي خاص بالموثوقية الصناعية، يجمع بين رفع الأداء التشغيلي، وتطوير الكفاءات المحلية، وتحسين الأثر البيئي للأنشطة الصناعية.

وفي هذا الإطار، أعلن Cluster Maintenance 4.0 عن برنامج عمل يمتد على مدى 12 شهراً، يتضمن إطلاق سلسلة بودكاست شهرية، وتنظيم ندوات رقمية، وبرامج تكوين متخصصة، إضافة إلى إحداث فروع مجتمعية في مناطق مختلفة من شمال إفريقيا وغربها وشرقها، فضلاً عن التحضير لإطلاق النسخة الأولى من قمة “ReliX Summit Africa”.

ويأتي إطلاق هذه المبادرة في سياق توجه المغرب نحو تعزيز موقعه كقطب صناعي إقليمي، من خلال تطوير نماذج تكنولوجية محلية قابلة للتوسع قارياً، بالاعتماد على شراكات تجمع الفاعلين الصناعيين والمؤسسات الأكاديمية والهيئات المعنية.

كما يعكس المشروع رهانا متزايداً على الابتكار في مجال الصيانة الصناعية، باعتباره أحد المداخل الأساسية لتحديث المنظومة الإنتاجية، وترسيخ مكانة المغرب كمرجع إفريقي في مجال الموثوقية الصناعية المتقدمة والتحول الرقمي في القطاع الصناعي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى