الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تطالب برفع شامل للأجور وتدعو لتسريع إصلاحات اجتماعية

في سياق يتسم بتصاعد الضغوط الاجتماعية وتزايد المطالب المرتبطة بالقدرة الشرائية، جددت “الكونفدرالية الديمقراطية للشغل” دعواتها الموجهة إلى الحكومة من أجل إقرار زيادة عامة في الأجور تشمل مختلف العاملين في القطاعين العام والخاص، إضافة إلى تحسين معاشات التقاعد، وذلك بهدف التخفيف من تداعيات الارتفاع المستمر للأسعار الذي بات يثقل كاهل فئات واسعة من المواطنين.
وأعربت النقابة، في نداء صادر عنها بمناسبة المسيرة الوطنية الاحتجاجية المرتقبة يوم الأحد 28 يونيو 2026 بمدينة الدار البيضاء، عن قلقها من استمرار موجة الغلاء وما ترتب عنها من تراجع واضح في القدرة الشرائية، معتبرة أن الوضع الاجتماعي يشهد اتساعاً ملحوظاً في دائرة الهشاشة، إلى جانب تفاقم معدلات الفقر والبطالة في عدد من القطاعات.
وفي لهجة انتقادية، حمّلت المركزية النقابية الحكومة مسؤولية ما وصفته بـ”التراجع عن الالتزامات الاجتماعية” و”عدم الوفاء بالوعود المرتبطة بمطالب الشغيلة المغربية وباقي الفئات الشعبية”، داعية في الوقت نفسه إلى التطبيق الفوري لبنود الاتفاق الاجتماعي الموقع في أبريل 2022، وكذا مخرجات ملحقه التطبيقي الصادر في أبريل 2024، سواء في ما يتعلق بالقطاع العام أو الخاص ضمن إطار الحوار الاجتماعي.
كما طالبت الكونفدرالية بإجراءات إضافية ذات طابع ضريبي واجتماعي، من بينها تخفيض الضريبة على الدخل، إلى جانب ضمان حماية الحريات النقابية وتعزيز الحق في التنظيم والإضراب، مع وضع حد لما تعتبره تضييقاً على النشاط النقابي في بعض القطاعات.
وفي السياق نفسه، شددت النقابة على ضرورة التدخل في ملف أسعار المحروقات عبر وضع آليات للتحديد والضبط، مع الدعوة إلى تسريع إعادة تشغيل مصفاة “سامير”، باعتبارها، حسب تعبيرها، عنصراً محورياً في تعزيز الأمن الطاقي الوطني والحفاظ على الأصول الاستراتيجية للبلاد.
كما دعت إلى تشديد الرقابة على مظاهر الفساد والمضاربات والاحتكار، والتصدي لمختلف أشكال الاغتناء غير المشروع التي تؤثر على توازن السوق وتزيد من حدة الأزمة المعيشية.




